مدبولي يكشف بالأرقام عن قفزات نوعية في الصحة والتعليم والسياحة في مصر
في حدث مميز، تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اختتام فعاليات “منتدى مصر 2026” بحضور فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي تم تنظيمه في العاصمة الجديدة بين 19 و24 أكتوبر الجاري.
بدا مدبولي كأنه يفتتح النقاش بتأكيده على أن الهدف من المنتدى كان فتح حوار شامل حول الإنجازات التي تحققت في مصر على مدى الـ 12 عامًا الماضية، وهي رحلة مليئة بالتحديات والطموحات. ومن الواضح أن الفترة كانت غنية بالتغيرات المهمة.
وأشار إلى أهمية مؤسسة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الشباب والأسر ذات الدخل المنخفض من خلال توفير قروض ميسرة. وهذا يعني أنه يوجد اهتمام فعلي بتمكين الفئات الأكثر احتياجًا.
وبالحديث عن المشروعات الكبيرة، ذكر مدبولي الإنجازات في سيناء ومدن القناة، المتمثلة في فرص العمل التي تم توفيرها للشباب، وهو ما ذُكر أيضًا في سياق المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. يبدو أن هناك خطوات فعلية نحو تحسين حياة المواطنين.
أما في مجال التكنولوجيا، فقد أكّد رئيس الوزراء أن سرعة الإنترنت شهدت قفزة كبيرة، حيث ارتفعت من 3 إلى 98 ميجابايت في الثانية، مما منح مصر مكانة رائدة في أفريقيا. كما زاد عدد أبراج المحمول، مما يدل على اتجاه البلاد نحو تكثيف البنية التحتية الرقمية.
ومن جهة أخرى، حققت صادرات صناعة التعهيد 5.2 مليون دولار، وهناك هدف مضاعفة هذا الرقم بحلول عام 2030. مدبولي تحدث عن مدينة المعرفة التي تهدف لتخريج جيل مؤهل بشكل يواكب التطورات، وهذا قد يفتح أمام الشباب آفاق جديدة في هذا المجال.
وعن الخدمات العامة، أشار إلى تطوير مكاتب البريد ومراكز الإبداع، بالإضافة إلى التحول الرقمي في الخدمات الحكومية، مما يعكس مدى تطلع الدولة لتيسير حياة المواطنين. لكن الجدال هنا قد يكون حول مدى كفاية هذه التحسينات.
وعندما جاء الكلام حول السياحة، أكّد أن عدد السائحين ارتفع من 9.5 مليون عام 2014 إلى حوالي 20 مليون حاليًا، وكان من الممكن أن تكون الأرقام أعلى لولا الظروف الراهنة. وهدف مصر هو جذب 30 مليون سائح، لذا فهي تركز على تطوير البنية التحتية الثقافية. يبدو أن هناك دراسة جادة في هذا الصدد.
فيما يتعلق بموضوع بناء الإنسان، ردًا على سؤال حول توجيه اعتمادات قطاع الصحة والتعليم، أشار إلى الجهود لتجاوز التحديات القديمة. لكن هل الواقع يلبي الطموحات؟ هذا هو السؤال الجوهري. مدبولي أظهر التقدم في منظومة التأمين الصحي الشامل، حيث استفاد نحو 5.5 مليون مواطن حتى الآن.
كما أشار إلى مبادرة فخامة الرئيس للقضاء على قوائم الانتظار في العمليات الجراحية، مع تنفيذ 3.4 مليون عملية. يبدو الأمر مؤثرًا نوعًا ما، حيث تم التنفيذ بلا مقابل، لكن هل فعلاً يكفي؟
أشار مدبولي إلى زيادة عدد المستفيدين من التأمين ليصلوا إلى 76 مليون شخص. والحديث أيضًا عن تطوير المنشآت الصحية يتضح أنه جزء من رؤية أوسع لتطبيق نظام تأمين صحي شامل، ولكن كيف ستكون النتيجة النهائية؟
لكن عند النظر إلى جهود الدولة في تحسين الكثافة في الفصول الدراسية، يقول إن الأعداد انخفضت من 75 إلى 41 طالبًا في الفصل، وفي نظرة على عملية تعيين 150 ألف معلم، يمكن القول إن هناك خطوات جيدة، لكن هل يكفي ذلك؟
في مجال التعليم، مدبولي ذكر أن عدد الجامعات زاد بشكل كبير، وهو ما يؤدي إلى فرص أوسع. ولكن بصراحة حين نتساءل عن الجودة، يظهر أمامنا جدل قد يكون مهمًا.
أخيرًا، تطرق إلى مشاريع الأمن الغذائي، حيث كانت هناك تحديات كبيرة في التخزين، لكنه بدا متفائلًا بنجاح استلام 5 ملايين طن من القمح المحلي في عام 2026. والزيادة في القدرات التخزينية ملحوظة، لكنها تحتاج إلى استمرارية ورصد.
ختامًا، هناك الكثير من النجاح والإنجازات، ولكن هل كل التفاصيل تلبي الطموحات؟ قد تكون الإجابة بحاجة إلى المزيد من الوقت للتحقق من النتائج على أرض الواقع.