إسراء مصطفى تكشف عن مشاعرها بعد ظهورها أمام الرئيس السيسي في ختام منتدى مصر 2026
عبّرت إسراء مصطفى، ابنة محافظة أسوان، عن فرحتها بالظهور أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل ختام منتدى مصر 2026. أكدت أنها تشعر بفخر كبير لتمثيل صوت الجنوب في حدث بهذا الحجم.
خلال حديثها، قالت إنها تلقت دعوة للكلمة قبل يومين فحسب، وكان لديها الحرية الكاملة في صياغة ما تريد، بما يعكس شخصيتها وخصوصية أهل جنوب مصر.
أوضحت أنها كانت تجهّز الكلمة لأمس، ووصلت القاهرة في وقت متأخر، وبقيت ترددها دون توقف. أبدت سعادتها بتفاعل الرئيس معها، فهو دائم الدعم للصعيد وأهله، ويقدرهم في كل المواقف والفعاليات.
كذلك، أشارت إلى أن أسلوبها المميز في الحديث يعود إلى حفظها للقرآن الكريم، مما أثرى لغتها وأعطاها قدرة على الترويج لمعالم أسوان وأثرها.
أكدت إسراء أن جمال أسوان لا يقتصر فقط على المعالم الأثرية أو السياحية بل يمتد إلى عادات وتقاليد أهلها ولهجتهم الفريدة. كانت حريصة على أن تعبر عن صوت أهل أسوان، مشددة على أهمية ذلك.
كلمة إسراء مصطفى
نص الكلمة التي ألقتها كان كالتالي:
“أسواني أنا، أسواني وبحب أوطاني، من النيل سمار لوني والجد فرعوني، ويدا دنيا أنا مصري والسد عنواني.”
وأنا جاية من أسوان، لجأت للتفكير: ايه الزي اللي يعبر عن هويتي المصرية؟
هل أرتدي الجرجار النوبي؟ أم التوب والحَبَرة الإسناوي؟ أم التوب والدشداشة السيناوية؟ أو التلي السوهاجي، اللي معمول بغرز من أمهاتنا في سوهاج، ومن هنا بوجه لهم كل التحية، هما وكل سيدات مصر العظيمة.
اكتشفت أن مجرد سؤال عن الزي يظهر لي هوية بلد كاملة؛ تنوع ثقافي غني يجعل كل شبر في مصر قصة أجمل من الأخرى.
لما نقول إن الهوية الوطنية هي ذاكرة الوطن، فهي محفوظة نعيش بها ومعها، وهذه الهوية، نحن ننقلها للعالم. السائح اللي يجينا، يخلع طاقيته ويرتدي ملابسنا، يأكل من طعامنا، يعيش معنا داخل بيوتنا، ويرقص معنا في أفراحنا على أنغامنا، ويرجع لبلده وهو يحمل معه روح مصر وهويتها، فالمصري يؤثر وليس فقط يتأثر.
وبخصوص الوعي، رجعت من أبو سمبل، ورأيت أطفالاً يجتمعون خصيصاً لمشاهدة لحظة تعامد الشمس على رمسيس الثاني. كنت سعيدة للغاية؛ لأن حب تاريخنا يجب أن يبدأ من الطفولة. دورنا أن نساهم في تنمية هذا الحب والشغف بالمعرفة، كما ينبغي علينا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للاقتراب أكثر من تاريخنا.
أما عن السوشيال ميديا، فأحب أن أؤكد لكم أن ما ترونه عليها ليس كل شيء عن الواقع. في الحقيقة، نحن نتمسك بأصولنا وجذورنا بعمق.
في الوقت الحالي، أدعو المستثمرين للنظر إلى جنوب مصر ومشاهدة الفرص المتاحة على أرض الواقع. مع التطور والدخول في مشاريع حياة كريمة، تم الوصول إلى قرى لم يكن أحد يدرك أنها موجودة. ومع ذلك، لا تزال هناك فرص وثروات أكثر. على سبيل المثال، أسوان، حيث الشمس زودتنا بالطاقة الشمسية، والنيل بتوفير الزراعة والسياحة النيلية، وجبالنا تعطي الذهب – نحن “بلاد الذهب”. نملك تاريخًا وحضارة وثقافة وطبيعة، والسد العالي حتى المناخ الجاف يفتح لنا آفاق السياحة العلاجية. تعالوا، ستستفيدون، ونحن كأهل البلد سنستفيد، والدولة أيضًا ستستفيد.
فخامة الرئيس، يُقال إن أغلى عملة اليوم هي لفت الانتباه، لكن من وجهة نظري، أغلى عملة هي السلام، ثم السلام، ثم السلام.
طالما هناك سلام وأمان، سنتمكن من البناء والاستثمار، والحفاظ على هويتنا، وتوفير مستقبل يستحقه أولادنا.
شكرًا لحضرتك، رغم الأزمات التي تحيط بنا في العالم، إلا أنك لا زلت تتيح لنا العيش في أمان. نحن، أبناء المحافظات الحدودية، نشعر بذلك أكثر من غيرنا. مجهودك واضح وملموس.
وأهل أسوان يرسلون لك السلام، ويقولون لك: “طولت الغيبة من 2021، تعالى نورنا، نحن في انتظارك وسط أهلك وناسك”. في أسوان وحلايب وشلاتين، كل أهل الجنوب يريدونك بينهم.
عاشت بلادي حرة،
عاشت بلادي منصورة،
عاشت بلادي محروسة من رب العالمين.