متحدث الخارجية: الاتفاقيات التي لا تشارك فيها مصر أو توافق عليها بلا قيمة
شارك السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بعض التفاصيل حول مشاركة السفير بدر عبد العاطي في اجتماعات تُعقد في تركيا. الهدف من هذه الاجتماعات هو البحث في كيفية تحقيق التهدئة وتقليل التوتر في المنطقة بشكل عام. الأمر ليس بسيطًا، صحيح؟
وأثناء مداخلة مع الإعلامي أحمد موسى في برنامجه “على مسئوليتي”، أشار زكي إلى أنه من غير المقبول أن يكون وزير الخارجية في تركيا بدون أن ينقل رسالة واضحة وقوية للأتراك بخصوص المذكرة التي تتعلق بليبيا.
وكما أوضح، مصر تعتبر أن الاتفاق الذي تم الاعتراف به من البرلمان الليبي مؤخرًا، بعد سبع سنوات من التوقيع، ليس له أي قاعدة قانونية ويجب أن يُعتبر باطلاً. الأمور هنا معقدة، وقد أكدت مصر هذا الموقف بوضوح.
ثم تابع زكي بالقول إن المسألة تحتاج إلى تفاهم؛ فالمذكرة الموقعة قبل سبع سنوات، إذا كانت باطلة في عام 2019، فمن المنطقي أن تبقى كذلك في 2026 أو في أي وقت آخر.
وأشار إلى أن مصر تحافظ على حقها في اتخاذ إجراءات مناسبة، وفقًا للقانون الدولي، عندما يتعلق الأمر بمثل هذه الخروقات. هذا يوضح كيف ينبغي الحفاظ على الحقوق والمصالح.
ثم تحدث عن الشراكات التي تمتلكها مصر في البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن تلك العلاقات استراتيجية وقوية، وهناك تنسيق مثمر بين مصر وبعض الدول. هذا شيء يعكس العلاقات الكبيرة التي تأسست مع دول أخرى في العالم.
لكن السفير زكي لما يستكمل كلامه، كان واضحًا أن أي اتفاقات تتم دون مشاركة مصر، أو دون أن تُرضي جميع الأطراف، لن تكون فعالة على الإطلاق. يبدو أن وجود اتفاق شامل هو الأساس لتحسين العلاقات.
كما أشار زكي إلى أهمية الالتزام بالقانون الدولي وأنه يساهم في إراحة جميع الأطراف. لم يكن هناك مجال للشك حين تساءل لماذا يتم إجراء اتفاقات في الكواليس وتجاوز حقوق الآخرين، وهذا ما كانت مصر تعترض عليه بشدة.
وانتقل للحديث عن البرلمان الليبي، مشيرًا إلى أن ما قام به هو مساس بالمنطقة الاقتصادية المصرية الخالصة. هنا يبرز الصوت المصري القوي في مواجهة أي تعدي.
وفيما يتعلق بالحديث عن تصريح مصر تجاه البرلمان الليبي واعتبار هذا الأمر مجاملة لقبرص واليونان وإسرائيل، أكد زكي أن التحركات في هذا المجال تأتي بناءً على المصالح الوطنية المباشرة، وهذا هو الأساس الذي ينبغي أن يعتمد عليه الجميع.
وفي نهاية حديثه، أوضح زكي أن مصر تواصل التشاور مع دول البحر المتوسط بخصوص المذكرة الموقعة بين ليبيا وتركيا، مُشددًا على أنها مرفوضة تمامًا من الجانب المصري. موقف واضح لا لبس فيه.