البورصة السعودية تحقق أطول سلسلة خسائر أسبوعية منذ عام 1994
عمقت سوق الأسهم السعودية خسائرها في يوم الأحد، 25 أكتوبر 2026، حيث تراجع المؤشر الرئيسي «تاسي» بـ 2.4% ووصل إلى 9450 نقطة. هذا التراجع جاء تحت ضغط من أسهم قطاعات البنوك والطاقة والاتصالات والمرافق. والمثير للقلق، هو استمرار التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم وارتفاع أسعار النفط، اللي زادت الأمور تعقيدًا.
الغريب إن السوق انخفض رغم إعلان شركات كبيرة عن نتائج أعمال فصلية جيدة، وبالأخص شركة سابك، اللي حققت أرباح 500 مليون ريال في الربع الثالث، مع توقعات كانت مشجعة عند 238.3 مليون ريال. ولكن، بالمقابل، سهم مجموعة سليمان الحبيب احتفظ بمكاسبه بفضل الطلب المحلي ونمو الأرباح، كما ذكر تقرير «الشرق بلومبرج».
تراجع الأسهم القيادية
بدت السوق متأثرة بعد سلسلة من الخسائر، حيث سجلت 8 تراجعات أسبوعية متتالية وهي الأطول منذ ديسمبر 1994. المؤشر أغلق الأسبوع الماضي على انخفاض قدره 4.1%، وهو أكبر هبوط أسبوعي منذ مايو 2024، ما يعني خسائر بحوالي 7.7% منذ بداية العام.
الأسهم القيادية لم تسلم من التراجع، فهبط سهم أرامكو حوالي 1.8% بينما مصرف الراجحي انخفض بنسبة 2.5%، والبنك الأهلي السعودي سجل تراجعًا بنسبة 1.7%، في حين أن سهم أكوا باور هبط بنسبة 3.8%.
بالنظر إلى القطاعات، فقد شهد مؤشر البنوك انخفاضًا بنسبة 2.4%، وقطاع الطاقة بنسبة 1.3%. أما قطاع المرافق فقد شهد تراجعًا بنسبة 3.4%، والاتصالات بانخفاض قدره 2%، وهو ما يعكس الضغوط البيعية على عدد من الأسهم الكبيرة.
التوترات العالمية وتأثيرها على السوق
تزامنت تحركات السوق مع تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة والغموض المستمر حول التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. المستثمرون أصبحوا حذرين أكثر، على الرغم من ارتفاع خام برنت ليقترب من 117 دولارًا للبرميل.
هذا الارتفاع في أسعار النفط زاد من مخاوف تجدد الضغوط التضخمية وتأثيرها على قرارات أسعار الفائدة العالمية، خاصة مع اقتراب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ومع ذلك، لم تظهر أسهم الطاقة السعودية أي مكاسب حقيقية كما كان متوقعًا، حيث ان المخاوف الجيوسياسية طغت على أي تأثير إيجابي قد يترتب على ارتفاع النفط، مما يؤثر سلبًا على شهية المستثمرين.