أبو العينين يعلن عن إطلاق برنامج اسأل حصين بإشراف علماء دار الإفتاء المصرية عبر قنوات ملتزم

منذ 2 ساعات
أبو العينين يعلن عن إطلاق برنامج اسأل حصين بإشراف علماء دار الإفتاء المصرية عبر قنوات ملتزم

استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب ورئيس مؤسسة أبو العينين للأعمال الخيرية، في دار الإفتاء المصرية. كان الحديث عن سبل تعزيز التعاون ومناقشة آخر مستجدات مشروع “حصين” الإفتائي الرقمي، الذي يشتغل عليه دار الإفتاء بالتعاون مع مؤسسة أبو العينين، وحضرت السيدة سمية أبو العينين، نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مع فريقها وقيادات دار الإفتاء وأعضاء المكتب الفني.

لقاء مثمر بين المفتي والنائب أبو العينين

رحب فضيلة المفتي بالنائب والوفد المرافق له، معبرًا عن تقديره للجهود التي تبذلها مؤسسة أبو العينين في سبيل دعم العمل المجتمعي. من الواضح أن التواصل بين المؤسسات الدينية والمجتمع المدني يُعتبر خطوة مهمة للتعامل مع القضايا الفكرية وتوسيع رقعة المعرفة الشرعية. وفي عالم تتغلب فيه المعلومات المغلوطة، هذا التعاون يُعد ضرورة حتمية.

أشار فضيلة المفتي إلى أن التحولات السريعة تتيح انتشار الأفكار الخاطئة، وأحيانًا تُنسب إلى الدين ما لا يمت له بصلة. وهذا الأمر يدفعنا لتطوير أدوات العمل الإفتائي، لضمان وصول الفتوى الصحيحة للجمهور عبر مصادر موثوقة تستند للأصول الشرعية. فعالم اليوم بحاجة ماسة لخطاب ديني متزن، خاصة في الفضاء الرقمي.

وعن مشروع “حصين”، أوضح فضيلة المفتي أنه يمثل خطوة للتحول من رصيد علمي تقليدي إلى مرجع رقمي يتيح للجمهور المعلومات الشرعية بأسلوب يتناسب مع المستجدات التقنية. إنجاز هذا المشروع يتطلب تآزر بين الجهود الشرعية والعلمية والتقنية، لتحقيق موثوقية المحتوى ودقة المعلومات، والحماية من المفاهيم الخاطئة.

كما أكد فضيلة المفتي أن “حصين” يهدف إلى تعزيز مرجعية دار الإفتاء المصرية عالميًا، من خلال تقديم محتوى إفتائي مُعتمد يتماشى مع التحولات الرقمية ويدعم قيم الاعتدال. الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء تمثل 111 دولة، مما يعزز التنسيق بين هذه المؤسسات لمواجهة التطرف.

وفي كلمته، أعرب النائب محمد أبو العينين عن تقديره لجهود المفتي ودار الإفتاء في تعزيز الفتوى الصحيحة، مشيرًا إلى أن عصرنا الحالي يحمل تحديات جديدة تتطلب تضافر الجهود لتقديم المعرفة السليمة. خاصةً مع تسارع تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يمكن أن تعتمد أحياناً على مصادر غير موثوقة في العلوم الشرعية. لذلك، من الضروري تواجد العلماء والمؤسسات الدينية الموثوقة في الأجواء الرقمية.

أكد أبو العينين أن مشروع “حصين” هو خطوة مهمة في هذا الاتجاه، مما يتطلب العمل معًا لتعريف الجمهور به وزيادة الاستفادة منه على المستويين المحلي والدولي. إتاحته بتسع لغات عالمية يفتح آفاق جديدة لوصول الفتوى الصحيحة لمزيد من الناس، ويرسخ الحضور الدولي لدار الإفتاء ويُعرّف المنهج الوسطي للفكر.

وفي هذا السياق، أعلن النائب أبو العينين عن إطلاق برنامج “اسأل حصين” فور اعتماد المشروع، بإشراف علماء دار الإفتاء. هذا البرنامج يهدف إلى تقديم محتوى إفتائي موثوق والإجابة عن أسئلة الجمهور بناءً على منهج علمي دقيق. يتمنّى أبو العينين نجاح هذا المشروع ويتطلع لدعمه، خاصةً أنه يسهم في توطيد الصلة بين العلماء ومؤسسات الدين في العالم الإسلامي.

كذلك، يظهر مشروع “حصين” التزام دار الإفتاء المصرية بمواكبة العصر الرقمي، واستغلال التكنولوجيا لخدمة المعرفة الشرعية، مع التأكيد على أهمية الثقة في الفتوى وفعل المؤسسات الدينية المعتمدة. هذه المبادرة تعكس قدرة هذه المؤسسات على دمج الأصالة مع فاعلية أدوات العصر.