إلهام أبو الفتح تبرز مجدي يعقوب كأيقونة للتميز
صباح البارحة، كان برنامج صباح البلد، بتقديم روان أبو العينين وسارة مجدي، يستعرض مقالاً ممتعًا للكاتبة إلهام أبو الفتح، اللي بتشتغل كمدير تحرير في جريدة الأخبار، وكمان هي رئيس شبكة القنوات والمواقع «ملتزم». المقال كان بعنوان “مجدي يعقوب الأيقونة”.
أثناء حديثها، ذكرت إلهام أنها التقت السير مجدي يعقوب وكانت سعيدة جدًا وهي تستحضر ذكرياتها معاه، اللي ترجع لأكثر من خمسة وعشرين سنة، وقت ما كانت المسؤولة عن “أسبوع الشفاء”، وهو برنامج إنساني بدأه العملاق مصطفى أمين في “أخبار اليوم”. كان البرنامج بيقدم العلاج للمرضى وبيغطي تكاليف الجراحة. بصراحة، كانت تجربة مكسب كبير بالنسبة لي من الناحيتين الصحفية والإنسانية.
تحدثت إلهام عن بداية مؤسسة مجدي يعقوب لأمراض القلب ومركز أسوان، وتذكرت كيف بدأ التعاون بينهما لما توجهوا ليه بسبب أطفال محتاجين لجراحات دقيقة في القلب. ومع تزايد الرسائل من الأهالي، كانوا يقدمون تقارير طبية وأرقام هواتف، وكلمات تُعبّر عن الأمل بعد رحلة طويلة للبحث عن علاج.
كانوا ينشرون حكايات الأطفال، ويتابعون حالتهم بعد النشر.
من بين هذه القصص، كانت طفلة بعمر أربع سنين محتاجة لجراحة قلب. في سنها الصغير، كان كل ما يهمها هو اللعب مع أصحابه، بينما عائلتها كانت تعيش يوميات من القلق والبحث عن حلول.
عندئذٍ، لما استجاب مجدي يعقوب لندائهم، أدركنا أن أمامنا باب مفتوح نحو الأمل لعلاج هؤلاء الأطفال.
أسر كثيرة كانت تعاني من مشاق السفر إلى القاهرة لعلاج أطفالهم، وعندما أسس مجدي يعقوب مؤسسته، صار عند الأسر في الصعيد مكان يعتمدون عليه، حيث يحصل أبناؤهم على العلاج المجاني ويجدون من يهتم بهم بعد الجراحة.
تستمر القصة، حيث قدم “أسبوع الشفاء” مليون جنيه لمؤسسة مجدي يعقوب لتجهيز عيادة خارجية. والعيادة هذه لها قيمة كبيرة لكل من تابع رحلة طفل مريض بالقلب، لأنها بتحدد الفحوص اللازمة وتُعتبر نقطة الرجوع للعائلة بعد الجراحة للاطمئنان على صحة الأطفال.
فرحتنا كانت كبيرة لما كنا نتلقى أخبار نجاح جراحة لأحد الأطفال لي تابعنا حالتهم، ونرجع نخبر قراءنا بأنه خرج من المستشفى وعاد لبيته. هذه الأخبار كانت أسعد لحظات يومي، وبعد كل هذه السنوات، لا زلت أفرح بنفس القدر كما لو كانت المرة الأولى.
أشكر الدكتور مجدي يعقوب، هذا العالم العظيم اللي كرّس عمره لنجاة الأرواح، ووفّر لآلاف الأسر الفرصة لرؤية أولادهم يكبرون أمام أعينهم. بتقدير له إنسانيته وتواضعه ورغبته في توصيل العلاج لمن يحتاجه، وفي أسوان بنى صرحًا لعلاج المرضى مجانًا، وبيعلّم أجيال من الأطباء كيف يتعاملوا مع هذه المسئولية.
أسأل الله أن يحفظه ويمنحه الصحة، لأنه أسعد بيوت كثيرة وجعل لمصر مكانة رفيعة في مجال علاج قلوب الأطفال.