الكشف عن 31 سائقًا في حافلات مدرسية يتعاطون الحشيش والترامادول وإحالتهم للنيابة
الخط الساخن لصندوق مكافحة الإدمان يستمر في استقبال المكالمات من الأسر وأولياء الأمور الذين لديهم شكوك حول تعاطي سائقي الحافلات المدرسية للمواد المخدرة. هذه المسألة، كما يمكن أن تتخيل، مثيرة للقلق، خاصةً مع ما قد يحدث إذا كان الطفل في رقبة شخص تحت تأثير المخدرات أثناء القيادة.
يوم أمس، حصل الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، على تقرير يتعلق بنتائج الحملات التي استهدفت الكشف المبكر عن تعاطي المخدرات بين سائقي الحافلات المدرسية، والتي أُجريت بالتعاون مع عدة جهات مثل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمرور. كان الأمر جزء من الجهود لحماية الأطفال في العام الدراسي 2026/2027.
وخلال الشهرين الأولين من الدراسة، تم الكشف على 4510 سائقين في مجموعة من المحافظات. وكانت النتائج مفاجئة بعض الشيء، إذ أظهرت أن 31 سائقًا كانوا يتعاطون المخدرات، بينهم 28 حالة تحت تأثير الحشيش و3 حالات ترامادول. كما تم تحويلهم للنيابة العامة بتهمة القيادة تحت تأثير المخدرات، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، سيتم فصلهؤلاء السائقين من وظائفهم إذا ثبت أنهم يعملون في المدارس.
الحملات للكشف عن المخدرات ستستمر طوال فترة الدراسة، وهذا جيد جدًا. ولكن هناك سؤال حول مدى فعالية هذه الحملات، فكيف يمكن ضمان أن كل السائقين سيتواجدون في مراكز الكشف بشكل منتظم؟ بالإضافة إلى ذلك، هناك مقترح بأن يتم توسيع نطاق هذه الحملات لتشمل مناطق أكثر في البلاد، وهو ما يبدو منطقياً إذا أردنا أن نمنع التعاطي قبل أن يتحول إلى مشكلة حقيقية.
صندوق مكافحة وعلاج الإدمان حريص على أن يدعو الأسر للاتصال بالخط الساخن “16023” في حالة وجود أي شكوك، وهذا شيء جيد. لكن ماذا عن تقديم التدريب التثقيفي للأسر حول كيفية التعرف على علامات التعاطي التي من السهل ربما تجاهلها؟ بالطبع، هناك علامات تثير الشك مثل احمرار العين، وجود هالات سوداء، سلوكيات عدوانية، أو حتى القيادة بسرعة عالية جدًا أو ببطء مفرط.