معلومات الوزراء تكشف أن سوق العقود الذكية سيصل إلى 3.69 مليارات دولار عالميا بحلول 2025

منذ 2 ساعات
معلومات الوزراء تكشف أن سوق العقود الذكية سيصل إلى 3.69 مليارات دولار عالميا بحلول 2025

أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليلًا جديدًا تناول موضوع “العقود الذكية”، التي تمثل إنجازًا ملحوظًا في الثورة الرقمية الحديثة. لقد أعادت هذه العقود تشكيل مفهوم الالتزام القانوني والمالي في بيئة افتراضية تتسم بالشفافية والموثوقية. العقود الذكية هي عقود رقمية تُنفذ تلقائيًا عند تحقق شروط محددة سلفًا، دون الحاجة إلى وسطاء تقليديين مثل البنوك أو الجهات القانونية، مما يعزز الكفاءة ويقلل من التكاليف والمخاطر.

فوائد العقود الذكية

هذا الابتكار فتح آفاقًا واسعة أمام التجارة الإلكترونية والخدمات المالية وإدارة الأصول الرقمية، وكذلك في القطاع الحكومي. ومع زيادة الاعتماد على تقنيات “البلوك تشين”، تحولت العقود الذكية من مجرد أداة تقنية إلى تحول جذري في كيفية إدارة العلاقات التعاقدية، مما يعزز الكفاءة والعدالة ويقوي الثقة بين الأطراف.

أصول العقود الذكية

تعود فكرة العقود الذكية إلى العالم الأمريكي Nick Szabo، الذي قدمها لأول مرة في عام 1994. كما ابتكر العملة الرقمية “بت جولد” في عام 1998، أي قبل حوالي عقد كامل من إطلاق البيتكوين. عرَّف Szabo العقود الذكية بأنها بروتوكولات معاملات رقمية تُنفذ شروط العقد تلقائيًا، وتعمل على توسيع إمكانات أنظمة الدفع الإلكتروني التقليدية.

آلية عمل العقود الذكية

تعتمد العقود الذكية على صياغة منطقية بسيطة على شكل “إذا/عندما.. فإن..”، وتُكتب هذه الصياغة ككود برمجي في شبكة البلوك تشين. عند تحقق الشروط المتفق عليها، تقوم شبكة الحواسيب بتنفيذ الإجراءات المحددة تلقائيًا، مثل تحويل الأموال أو تسجيل ملكية. بعد إجراء المعاملة، يتم تحديث شبكة البلوك تشين، ما يمنع التلاعب بالبيانات ويضمن الشفافية.

نمو سوق العقود الذكية

وفقًا للتحليل، بلغ حجم سوق العقود الذكية عالميًا حوالي 2.02 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 815.86 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يقدر بـ 82.21%. يعود هذا النمو إلى الأهمية المتزايدة للمعاملات الرقمية في مختلف القطاعات الاقتصادية.

أهمية العقود الذكية في القطاعات المختلفة

تمثل العقود الذكية خيارًا مثاليًّا في عدة مجالات، لكنها تبرز بشكل خاص في البنوك والتأمين والجهات الحكومية. في القطاع المصرفي، تُسهل العقود الذكية معالجة إجراءات معقدة مثل الرهن العقاري، مما يقلل من الوقت والإجراءات الورقية اللازمة. كما تقلل هذه العقود من البيروقراطية في المؤسسات الحكومية، من خلال ربط الموافقات والتوقيعات مباشرة داخل العقد الرقمي.

المستقبل الرقمي للعقود الذكية

ختامًا، بات واضحًا أن العقود الذكية تمثل خطوة متقدمة في مسار التحول الرقمي. إنها ليست مجرد أدوات تقنية بل منظومة تعاقدية متكاملة تعزز من مستويات الشفافية والكفاءة والأمان. مع إمكانيات تطبيقها الواسعة في العديد من القطاعات، يبقى مستقبلها مرهونًا بقدرة الحكومات والمؤسسات على إنشاء أطر تنظيمية توازن بين الابتكار وحماية حقوق الأطراف.