خبيرة تربوية تبرز أهمية مناقشة القضايا الأسرية في الدراما وتأثير الطلاق على الأطفال
أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن تناول القضايا الأسرية في الدراما التلفزيونية يسهم في رفع وعي المجتمع ومناقشة مشكلات واقعية تمس حياة العديد من الأسر المصرية.
تأثير الطلاق على الأسرة
ثمّنت داليا الحزاوي ما عرضته مسلسل “كان يا ما كان” من مناقشة لقضية الطلاق وتأثيراته على الأسرة، خاصة على الأطفال. وأوضحت أن الطلاق أصبح من القضايا الاجتماعية التي تؤثر على العديد من الأسر، حيث يكون الأطفال غالبًا الطرف الأكثر تأثرًا بالنزاعات بين الوالدين.
أهمية الوعي والمسؤولية بعد الانفصال
وأشارت إلى الحاجة إلى وعي ومسؤولية كبيرين من الطرفين بعد الانفصال للحفاظ على الاستقرار النفسي للأطفال، مشددة على ضرورة تحييد الأطفال تمامًا عن أي خلافات شخصية بين الآباء.
دور الوالدين في حياة الأطفال
ودعت الحزاوي الأمهات والآباء إلى الحفاظ على دورهم في حياة الأطفال بشكل متوازن، مما يعزز شعور الأطفال بالأمان والاستقرار. وأكدت على ضرورة التعامل الحضاري بين الزوجين حتى في حالات الانفصال، وعدم استغلال الأطفال في صراعاتهم، مشددة على أن مصلحة الأبناء يجب أن تكون في المقدمة.
برنامج “مودة” وهدفه التوعوي
في هذا السياق، أشادت الحزاوي ببرنامج “مودة” التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، الذي يهدف إلى مساعدة الشباب والفتيات في تطوير مهاراتهم الشخصية والاجتماعية اللازمة لتكوين أسر إيجابية وسليمة.
معارف ومهارات للحياة الأسرية الصحية
أوضحت الحزاوي أن البرنامج يمد الشباب بالمعارف والمهارات والقيم الضرورية للحياة الأسرية، من خلال التوعية بأسس اختيار شريك الحياة، وفترة الخطوبة وأهدافها، وطرق التعامل مع المشكلات الأسرية، بالإضافة إلى مناهضة العنف الأسري بكافة أشكاله، وإدارة الموارد الاقتصادية داخل الأسرة، وتصحيح المفاهيم الخاطئة حول الزواج.
التربية الإيجابية والحقوق الأسرية
كما يتضمن البرنامج التوعية بأساليب التربية الإيجابية لتنشئة جيل سليم من الأطفال، ونشر الوعي الصحي بين المقبلين على الزواج وطرق تنظيم الأسرة، بالإضافة إلى التعريف بحقوق وواجبات الزوجين الشرعية.
التكليفات الرئاسية ودور وزارة التضامن
وأكدت الحزاوي أن البرنامج القومي “مودة” يأتي في إطار تكليفات السيد رئيس الجمهورية لوزارة التضامن الاجتماعي، خلال المؤتمر الوطني السادس للشباب الذي عُقد بجامعة القاهرة في يوليو 2018، بهدف إعداد وتنفيذ برنامج شامل لتأهيل المقبلين على الزواج، وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لبناء أسر متماسكة تدعم القيم الاجتماعية للمجتمع المصري.