مصطفى بكري يؤكد أن إرسال قوات مصرية إلى الإمارات يعكس التزام الدولة بحماية الأمن القومي العربي
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن جماعة الإخوان الإرهابية فقدت أعصابها تمامًا بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لأبوظبي، موضحًا أن ما حدث يثبت أن عبارة «مسافة السكة» ليست مجرد تصريح إعلامي، بل تعبر عن عقيدة دولة كاملة في حماية الأمن القومي العربي.
الاستجابة العسكرية المصرية
خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، أوضح بكري أن ظهور الطائرات الحربية المصرية في الإمارات ضمن تدريبات عسكرية، كان له تأثير كبير وأثار حالة من الارتباك لدى جماعة الإخوان. وقد بدأوا بعد ذلك في شن حملات إلكترونية تعتمد على الشائعات والسخرية، وإعادة تداول تصريحات سابقة للرئيس السيسي حول «مسافة السكة».
تأثير التنسيق المصري الخليجي
أضاف بكري أن جماعة الإخوان كانت تراهن على زعزعة ثقة المواطنين في أي تحرك عربي مشترك تقوده مصر. ومع ذلك، أثبتت الأحداث قوة التنسيق المصري الخليجي، مما عزز مكانة القاهرة في معادلة الأمن الإقليمي. وأكد بكري: «عندما يحين وقت الجد، يتحول الكلام إلى أفعال، وهذا ما أزعج الجماعة».
مشكلة الجماعة مع الدولة الوطنية
وأشار إلى أن نجاح أي جيش وطني قوي أو حالة استقرار أو تقارب عربي يُنظر إليها من قبل الإخوان كتهديد لمشروعهم القائم على الفوضى وإسقاط الدول من الداخل. وكشف بكري أن جماعة الإخوان بدأت فورًا بنشر الإحباط والتشكيك حين دخلت المنطقة مرحلة توتر، حيث تناوبوا على طرح الأسئلة: إما عن دور مصر أو عن مفهوم «مسافة السكة».
أهمية أمن الخليج
وشدد بكري على أن الأمن الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، نظرًا لما تمثله المنطقة من أهمية في مجالات الطاقة والتجارة والممرات البحرية.
السياسة المصرية الإقليمية والدولية
كما تحدث بكري عن آلية تحرك مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن «الدولة المصرية تتبنى رؤية واضحة تفيد بأن الوقاية أفضل من انتظار الخطر». وأوضح أن الرئيس السيسي كان قد تحدث منذ سنوات عن فكرة الجيش العربي المشترك، رغم سخرية البعض من الفكرة، لكن التطورات الحالية أظهرت أهمية التعاون العربي في المجالات العسكرية والأمنية.
الشماتة في الموت
وهاجم بكري بشكل خاص حملات السخرية التي طالت الفنان الراحل هاني شاكر، مؤكدًا أن الجماعة الإرهابية وصلت إلى مرحلة من القسوة تمارس فيها الشماتة حتى في الموت. وصرح بأن «الخلاف السياسي أو الفكري لا يبرر تجاورًا إنسانيًا أو أخلاقيًا، مما يدل على أن الجماعة لا دين ولا عقيدة ولا أخلاق لديها».
وجود القوات الجوية المصرية
أكد بكري أن وجود القوات الجوية المصرية في الخليج لم يكن استعراضًا للقوة، بل هو رسالة واضحة بأن مصر تدعم حلفاءها في الأزمات، وأن الدولة المصرية تتحرك بحسابات دقيقة وليس بشعارات جماعات.
موافقة البرلمان على إرسال القوات المصرية
أجاب بكري عن التساؤلات حول إرسال قوات مصرية للخارج بدون موافقة البرلمان، موضحًا أن المادة 152 من الدستور تتعلق بإرسال قوات للمشاركة في الحروب. القوات المصرية الموجودة في الخليج تشارك في خطط دفاعية، وليس في عمليات قتالية، حيث لم تدخل أي من دول الخليج حربًا مع إيران.
وأضاف: «كل ما يُقال حول هذا الموضوع مجرد تهريج، ولكن ما نؤكده هو صدق مصر في كل ما قالته. مصر تتبنى سياسة واضحة وشريفة، ولن تعمل بوجهين. هذه الأمة ستبقى مرفوعة الرأس بوحدة أبنائها».
الاتفاق المصري الإماراتي
اختتم بكري بتأكيد أن الإعلان عن وجود القوات المصرية جاء في إطار اتفاق مشترك بين مصر والإمارات، وذلك بعد زيارة الرئيس السيسي للقاعدة الجوية المصرية في الإمارات. وأكد أن «مصر أكبر من كل محاولات التشكيك، والرئيس السيسي رجل صادق في مواقفه».