رئيس الوزراء يقوم بجولة ميدانية في محافظة مطروح ويتفقد محطة القطار الكهربائي السريع
تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جولته اليوم في محافظة مطروح، محطة القطار الكهربائي السريع. تعتبر هذه المحطة واحدة من ثلاث محطات طرفية للخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – الإسكندرية – العلمين – مطروح»، الذي يمتد بطول 660 كم، ويعد جزءًا أساسيًا من الممر اللوجستي «السخنة – الدخيلة».
أهمية مشروع القطار الكهربائي السريع
أكد رئيس الوزراء عند وصوله المحطة أن مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع يمثل إحدى المشروعات القومية البارزة التي تعمل الدولة على تنفيذها. يهدف المشروع إلى تطوير نظام النقل وتعزيز الترابط بين مختلف أنحاء الجمهورية، مما يسهم في تسهيل حركة المواطنين والبضائع، ويدعم التكامل بين المناطق الصناعية والسياحية.
التوجه نحو النقل المستدام
أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا المشروع يتماشى مع توجه الدولة نحو التوسع في وسائل النقل الحديثة والمستدامة. يتم ذلك من خلال الاعتماد على نظم نقل آمنة وسريعة وصديقة للبيئة، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووفقًا لأهداف التنمية الشاملة ورؤية مصر 2030.
مميزات محطة مطروح
استمع رئيس الوزراء إلى شرح من الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، حول مكونات محطة القطار الكهربائي السريع في مطروح. أوضح أن المحطة تمتد على مساحة إجمالية قدرها 367 ألف م²، تتضمن مبنى المحطة والأرصفة بمساحة 30 ألف م²، وتحتوي على مناطق تجارية واستثمارية تهدف إلى زيادة العائد الاقتصادي للمشروع.
تتميز المحطة أيضًا بوجود ساحات انتظار للسيارات وأتوبيسات السوبرجيت تستوعب 896 سيارة خاصة و52 أتوبيسًا و20 سيارة لخدمة ذوي الهمم، بالإضافة إلى عدد من المباني الخدمية.
الهيكل الداخلي للمحطة
يتكون مبنى المحطة من ثلاثة مستويات رئيسية: الدور الأرضي والميزانين والدور الأول. ويضم مناطق للمغادرة والوصول، و21 غرفة فنية، و46 منطقة تجارية واستثمارية، تُشمل 7 كافيهات و11 محلًا تجاريًا و28 منطقة استثمارية. كما تحتوي على 6 سلالم ثابتة، 4 سلالم كهربائية، ومصعدين لتسهيل حركة الركاب.
خدمات الركاب وتجهيز المحطة
تحتوي المحطة على 4 أرصفة تخدم 3 مسارات و6 سكك، مزودة بـ22 سلمًا ثابتًا و14 سلمًا كهربائيًا و11 مصعدًا لتسهيل حركة الركاب. يبلغ طول الرصيف 420 مترًا، مما يمكنها من تشغيل مختلف أنواع القطارات بكفاءة. بالإضافة إلى ذلك، يوجد حوش لتبادل خدمة نقل البضائع مع سكك الحديد القائمة.
تأثير المشروع على الاقتصاد المصري
أكد الفريق مهندس كامل الوزير أن تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع يمثل مشروعًا قوميًا عملاقًا يُحدث طفرة في منظومة النقل المصرية. يعزز الخط الأول من الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط، مما يُقوي مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات والتجارة، ويعتبر “قناة سويس جديدة على القضبان”.
يوفر القطار الكهربائي السريع وسيلة نقل جماعية آمنة وسريعة ومستدامة، مما يُساهم في تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات الكربونية، ويدعم جهود الدولة نحو التحول الأخضر وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
التقدم في أعمال تنفيذ المشروع
استعرض المهندس إبراهيم بخيت، نائب رئيس الهيئة القومية للأنفاق، الموقف التنفيذي للمحطة، مع التركيز على أعمال الجسور والمنشآت الصناعية، بما في ذلك الكباري والأنفاق. كما تم التأكيد على أهمية تنفيذ الطرق المؤدية للمحطة بشكل متكامل يخدم جميع اتجاهات الحركة المرورية.
أوضح بخيت أيضًا التقدم الكبير في أعمال تركيب القضبان والكاتنري الخاص بالشبكة الكهربائية الهوائية، حيث تم تسليم القطاعات الجاهزة تباعًا لشركة “سيمنس” العالمية لتنفيذ أنظمة الإشارات والتحكم.
تجدر الإشارة إلى أن شبكة القطار الكهربائي السريع التي يتم تنفيذها تضم 3 خطوط بإجمالي أطوال نحو 2000 كم. ويبلغ طول الخط الأول 660 كم، ويشمل 21 محطة ومركزًا للتحكم، ويعمل عليه 15 قطارًا سريعًا و34 قطارًا إقليميًا و14 جرارًا لنقل البضائع، بالإضافة إلى ورشتين رئيسيتين و6 نقاط صيانة.