الأوقاف تعلن عن موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان عظَم وقدرُه

منذ 49 دقائق
الأوقاف تعلن عن موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان عظَم وقدرُه

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة بتاريخ 21 أغسطس 2026، الموافق 8 ربيع الأول 1448 هـ، بعنوان «وانسُبْ إلى قدرِه ما شئتَ من عِظَمِ».

تهدف الأوقاف من هذا الموضوع إلى تحفيز الناس على اغتنام شهر مولد النبي ﷺ، من خلال تجديد محبتهم له، وتعظيم قدره، واستحضار سيرته وهديه، وكيفية تحويل هذه المحبة إلى اقتداء بأخلاقه ورسالته، لنشر الرحمة والخير بين الناس جميعًا.

نص موضوع خطبة الجمعة

الحمد لله الذي أنار الوجود بطلعة خير البرية، قمر الهداية وكوكب العناية الربانية. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبد الله ورسوله. من تولاه مولاه بالحفظ والرعاية، وأعلى مقامه فوق كل مقام، وشرّف أمته على الأمم السابقة، فنالت به درجة القرب والسعادة والاحترام. قال تعالى في محكم آياته: ﴿كُنتُمۡ خَیۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ﴾.

1 – عِشْ أفراحَ المولد النبوي الشريف: تذكر أن الأوقات والشهور تُشرف بتجلّيات الخالق وعطاياه، وأن أعظم اللحظات تلك التي أنارت فيها الأرض بقدوم النبي ﷺ. فقد خمدت نار فارس وسقطت شرفات إيوان كسرى، وارتفعت رايات البهاء بإطلالته على الوجود. فهو صاحب الذات المشرّفة والأقدار المعظّمة، كما صدق البوصيري في تعبيره عن ذلك:

فانسبْ إلى ذاتِه ما شئتَ من شرفٍ * * * وانسبْ إلى قدرِه ما شئتَ من عِظَم.

2 – ارتوِ في ربيع الأنوار من معين الجناب المعظّم: عِش ليالي المحبة والصفاء، واجعل شوقك إلى اللهج بذكر النبي، وتأمل في خصائصه وشمائله الشريفة. فهو أكرم الخلق وألطفهم، يهتف متواضعًا، قائلًا: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ».

3 – عِشْ حالات المحبة الحقيقية للجناب المعظّم: أظهر شوقك لرسول الله بأفعال مبهجة وزيادة في ذکره. قال ثوبان مولى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إن شوقه له غيّر لونه وأنحل جسمه، فأنزلت فيه آية المعية.

4 – اعلم أن مدح النبي (صلى الله عليه وسلم) والثناء عليه هو دليل على كمال محبتك له. مهما بلغ المادحون، فإن وصفهم له يبقى بعيدًا عن إدراك عظمته. قال العباس (رضي الله عنه) إن طلعة النبي قد أنارت الأرض، وتمسك بحبل محبته وأعطِ لسانك حلاوة ذكره.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

5 – أيها المحب لرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، تعلم حبّه وعطّر لسانك بذكر سيرته. إن كلماته تُحيي القلوب وتُنشر النور. أما مكانته فرفعت منازلها أعلى المراتب.

6 – اجعل أنوار النبوة ومكارم شمائلها تفيض على الآخرين، واحرص على إحسانك وخلقك في هذه الأيام المباركة، واجعل قلبك مليئًا بالسلام والرحمة. وعلم أن الجزاء الأوفى لمن تمسك بهديه هو مرافقتك له في جنات النعيم.