خبير تربوي يكشف أسرار استفادة طلاب الثانوية العامة من النماذج الاسترشادية

منذ 2 ساعات
خبير تربوي يكشف أسرار استفادة طلاب الثانوية العامة من النماذج الاسترشادية

أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن النماذج الاسترشادية تُعتبر أداة محورية في تعزيز استعداد طلاب الثانوية العامة للامتحانات. وأوضح أن القيمة الحقيقية لهذه النماذج لا تقتصر على حلها فقط، بل تتعلق بفهم فلسفة بنائها وطريقة التفكير التي يستند إليها واضعو الأسئلة.

تحقيق الاستفادة القصوى من النماذج الاسترشادية

أشار حجازي إلى أن بعض الطلاب قد يعانون في استثمار هذه النماذج بشكل فعّال. لذا، فمن الضروري اتباع إرشادات معينة تضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة. ومن أهم هذه الإرشادات، عدم الاكتفاء بمعرفة الإجابات الصحيحة، بل ينبغي تحليل كيفية صياغة الأسئلة والنقاط التي يركز عليها الامتحان وآليات قياس الفهم والاستيعاب.

محاكاة أجواء الامتحان

شدد أستاذ علم النفس التربوي على أهمية محاكاة الأجواء الامتحانية عند حل النماذج. يجب الالتزام بالوقت المحدد لكل مادة والإجابة بالطريقة التي سيتم بها أداء الامتحان، سواء كان ورقيًا أو باستخدام نموذج “البابل شيت”. ومن الضروري أيضًا الاستعانة بكتيب المفاهيم أثناء الحل للتدرب بفاعلية على كيفية الوصول إلى المعلومات داخله.

فهم مستويات المعرفة

على الطالب تناول السؤال وتحديد المستوى المعرفي الذي يقيسه، سواء كان تذكرًا، فهمًا، تطبيقًا، تحليلًا، تركيبًا، أو تقييمًا. يجب إدراك طبيعة الإجابة النموذجية لكل مستوى. كما ينبغي الانتباه إلى النقاط غير المباشرة في الأسئلة، خصوصًا تلك التي تتوزع إجاباتها على دروس متعددة، مما يتطلب ربط المعلومات وتصميم خرائط ذهنية تساعد على استيعابها بشكل شامل.

تحليل الأخطاء والتعلم منها

أكد حجازي أن معرفة أسباب الأخطاء لا تقل أهمية عن معرفة الإجابات الصحيحة. دعا الطلاب لتحليل أخطائهم واكتشاف أسبابها، سواء كانت نتيجة نقص في المذاكرة، تسرع في الإجابة، أو سوء فهم لطبيعة السؤال. من الضروري العمل على معالجة هذه الأسباب بطرق مناسبة.

تجنب حفظ الأسئلة والإجابات

حذر حجازي من الوقوع في فخ حفظ الأسئلة والإجابات، موضحًا أن الامتحانات النهائية لن تتضمن السؤال نفسه، بل أسئلة مشابهة في صياغتها. لذا، يجب التركيز على فهم نمط التفكير وآلية بناء السؤال، وليس فقط شكله الظاهري.

توليد أسئلة جديدة وتعزيز المهارات

نصح الطلاب بتوليد أسئلة مشابهة للنماذج الاسترشادية والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء تدريبات إضافية تعزز مهاراتهم في التعامل مع أنماط مختلفة من الأسئلة، مع الالتزام بضوابط الامتحان أثناء التدريب.

التقييم الذاتي وتصحيح النموذج

أشار إلى أهمية تصحيح النموذج ذاتيًا بعد الانتهاء منه باستخدام نموذج الإجابة الرسمي. ذلك يُعتبر خطوة أساسية في التقييم الذاتي واكتشاف نقاط الضعف. ومواجهة الأخطاء أثناء فترة التدريب أمر طبيعي، وينبغي عدم السماح لها بإحداث إحباط، بل يُفترض أن تُعتبر فرصة للتعلم وتحسين الأداء.

خاتمة

اختتم الدكتور عاصم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن النماذج الاسترشادية تُعد دليلاً عمليًا لفهم كيفية صياغة الأسئلة وآليات قياس المستويات المعرفية المختلفة. كما تسهم في تحسين أسلوب المذاكرة واكتشاف مواطن الضعف، مما يساعد على تقليل القلق المرتبط بالامتحانات ويعزز ثقة الطالب بنفسه واستعداده لاجتياز الاختبارات النهائية بكفاءة.