استعدادات وزارة الأوقاف لاستقبال شهر رمضان بموضوع خطبة الجمعة اليوم
أعلنت وزارة الأوقاف عن مضمون خطبة الجمعة اليوم، 13 فبراير 2026، الموافق 25 من شهر شعبان 1447هـ، تحت عنوان «استقبال شهر رمضان». تهدف الخطبة إلى إعداد النفوس والقلوب لاستقبال أفضل شهور السنة.
أهداف الخطبة
تركز وزارة الأوقاف على توضيح عدة نقاط هامة في الخطبة تشمل:
- تعظيم الشعائر: تعزيز الوعي بفضائل شهر رمضان ومكانته العظيمة.
- الصلة بالقرآن: تشجيع الأفراد على تلاوة وتفهم القرآن الكريم.
- دعوة المسلمين لاستقبال الشهر بفرح وسرور، مع أهمية تحقيق نظافة البواطن (من خلال التوبة) والظواهر (من خلال الطهارة)، إضافة للعناية بنظافة الشوارع وبيوت الله (المساجد).
تأتي هذه الخطبة ضمن جهود الوزارة لتوفير أجواء إيمانية ومجتمعية مناسبة لاستقبال موسم الطاعات بشكل روحاني وحضاري.
نص خطبة الجمعة
الحمدُ لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا، وجعل شهر رمضان مضمارا للتقوى وعهدا جديدا مع القرآن. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنزل القرآن هدا للناس وبينات من الهدى والفرقان. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبدُه ورسوله، كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يدارس القرآن مع جبريل. صلّى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه. أما بعد،
عباد الله، فإن أعظم ما يمكن أن يحدث في رمضان هو أن يدخل العبد بلا وعي ويخرج بلا تغيير. إن رمضان ليس مميزًا فقط كونه شهر صيام بل لأنه شهر القرآن. قال تعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس” [البقرة: 185]. يوضح ابن عباس أن القرآن أنزل جملة واحدة إلى أصحاب الكتابة في سماء الدنيا، ثم نزل به جبريل آيات مجزأة في أوقات مختلفة على مدار إحدى وعشرين سنة.
استشعار نعمة رمضان
عباد الله، إن بلوغ رمضان ليس حدثًا عاديًا بل هو نعمة كبيرة وفرصة قد لا تتكرر. قال تعالى: “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان” [البقرة: 185]. عند بلوغ رمضان، يُشرع للعبد أن يغتنم الفرصة ويستعد بصدق. ومن المؤسف أن يدخل العبد رمضان ولا يصحح مساره. كان السلف يسألون الله ستة أشهر ليبلغهم رمضان، ثم يسألونه ستة أشهر أن يتقبل منهم عباداتهم.
التوبة والاستغفار
رمضان هو شهر القرآن والقرآن نور لا يسكن قلبًا مظلمًا بالمعاصي. قال الله: “لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيتَه خاشعًا متصدعًا من خشية الله” [الحشر: 21]. فالجبال تتصدع من خشية الله، فما بالك بقلب لم يخشع؟ قال تعالى: “وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون” [النور: 31].
رمضان ليس مجرد عادة سنوية، بل عبادة قائمة على الإيمان والاحتساب. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه” [البخاري (2014)، مسلم (760)].
لذلك، يجب أن تكون نيتنا خالصة وأن نستعد لاستقبال هذا الشهر العظيم بالصدق. من دخل رمضان بلا عزم صادق يكون قد ضيع فرصة كبيرة.
استقبال رمضان بفرح
عباد الله، من أحسن الاستقبال أحسن الوصول، ومن صلحت بدايته صلحت نهايته. من دخل رمضان بنية صادقة وأيضًا بجهد مستمر، فقد تُمكِّن له المغفرة وأن يُكتب في الفائزين.
شهر رمضان يُستقبل بالقلوب وليس بالأيام. ينبغي على المؤمن رفع كفيه قبل بدء الشهر، داعيًا الله أن يُبلغّه هذا الموسم العظيم. لذا، يحق لنا أن نفرح بقدوم رمضان، لأنه فصل الدعاء والمغفرة.
الفرح الحقيقي في رمضان
قال النبي صلى الله عليه وسلم إن “للصائم فرحتان”: فرحة عند الفطر، وفرحة عند لقاء ربه. ولكن يجب على قلب المحروم من الطاعات ألا يشتغل بمغفرة الله في قلب مسكون بالشحناء والذنوب.
إصلاح ذات البين يعد بوابة للمغفرة، لذا يجب أن نفتح قلوبنا ونزيل الأحقاد، لنستعد لاستقبال رمضان بنقاء.
التفرغ للطاعات
رمضان ليس شهر الكسل بل العمل، وهو فرصة للعبادة. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “كان أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في رمضان.” إذًا، اجعلوا من رمضان مشروع تغيير حقيقي.
في الختام، أسأل الله أن يبلغكم رمضان، وأن يمنحكم فيه بإحسان، ويجعلنا جميعاً من القائمين والصائمين والمغفور لهم. آمين.
خطبة الجمعة الثانية
الحمد لله رب العالمين، أمر بالقصد ونهى عن الإسراف. جعل الاعتدال صلاحًا للقلوب والأبدان. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. أما بعد، عباد الله، فإن رمضان يجب أن يكون شهر ضبط النفس وليس التناول المفرط للطعام.
لقد أُريد لهذا الشهر أن يُعلمنا كيفية ضبط النفس لكن حدث العكس عند البعض. رمضان مدرسة لتقليل الاستهلاك وليس للاستهلاك المفرط. احرصوا على استغلال رمضان في العبادة والصدقة.
فلنتعلم كيفية التواصل مع الله في رمضان وليس الانشغال بالتسوق، ولنتجنب الإسراف. اللهم اجعل رمضان شاهدًا لنا لا علينا، وبارك لنا في أرزاقنا.