أمين الفتوى يشرح شروط تبني طفل بدلاً من الكفالة
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء، على استفسار شخصٍ يتساءل حول إمكانية تبني طفل، حيث أشار إلى أنه متزوج ولكنه لا ينجب. وسأل: هل هو أفضل أن يتبنى طفلًا والديه متوفيان أم طفلًا من الشارع؟
حكم التبني في الإسلام
أوضح الشيخ محمد كمال في تصريحات تليفزيونية أن التبني بالمفهوم المعروف، الذي يتضمن نسبة الطفل إلى غير أبيه وإعطائه الاسم والميراث كما لو كان ابنًا شرعيًا، هو محرم شرعًا. حيث تحظر الشريعة الإسلامية هذا النوع من التبني.
التفريق بين التبني والكفالة
وأشار الشيخ إلى أن الإسلام يميز بوضوح بين التبني والكفالة. حيث تعتبر الكفالة عملاً من أعمال الرحمة والإنقاذ، وقد أجازها الإسلام. ونبه إلى أهمية أن يقوم الراغبون في رعاية الأطفال بذلك من خلال الجهات الرسمية وعبر الإجراءات القانونية لضمان حقوق الطفل ورعايته بشكل مناسب.
فوائد الكفالة
أكد الشيخ أن الكفالة تتيح للأسرة فرصة رعاية الطفل والإنفاق عليه وتربيته، مما يمكّنهم من الحصول على الأجر والثواب من الله دون تغيير نسب الطفل أو هويته. وهذا يتماشى مع مقاصد الشريعة الإسلامية.
الأولوية في الكفالة
فيما يتعلق بالأولوية، أشار الشيخ إلى أن الطفل الأكثر احتياجًا هو الأولى بالكفالة. فإذا كان هناك طفل فقد والديه ويحتاج إلى من يرعاه، فإنه يُعتبر أولى من غيره. أما إذا كان هناك من يتولى رعايته بالفعل، فقد يكون هناك أطفال آخرون في حاجة أكبر للكفالة.
قضايا الرضاعة
كما نبّه الشيخ إلى مسألة الرضاعة، موضحًا أنه إذا كان الطفل دون السنتين، يمكن للزوجة إرضاعه ليصبح محرمًا لها. أما إذا كان أكبر من ذلك، فلا يجوز الرضاع ويجب مراعاة الأحكام الشرعية المتعلقة بالحجاب وعدم الخلوة عند بلوغه.