وزيرة التضامن تكشف عن مشروع قانون حقوق العمالة المنزلية لحماية العامل ومنح الأسرة الأمان في مصر

منذ 59 دقائق
وزيرة التضامن تكشف عن مشروع قانون حقوق العمالة المنزلية لحماية العامل ومنح الأسرة الأمان في مصر

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن مشروع قانون تنظيم حقوق وواجبات العمالة المنزلية في مصر يهدف إلى تحقيق عدة أهداف، منها حماية العمال وتوفير الطمأنينة للأسر، إلى جانب رفع جودة الخدمة، وتنظيم السوق، ودعم اقتصاد الرعاية.

تحويل العمل المنزلي إلى مهنة معترف بها

وأشارت الوزيرة إلى أن مشروع القانون يسعى لتحويل مهنة ظلت غير مرئية إلى مهنة معترف بها ومحمية. حيث قالت: «عندما نقوم بتدريب العامل وتوثيق مهاراته ومنحه مسارًا رسميًا للحصول على فرص عمل، فإننا نُحسن جودة الخدمة المتاحة للأسر. وعند تنظيم وكالات الاستخدام، نحمي كل من العمال والأسر؛ ومع وجود عقود واضحة، نقلل من النزاعات وسوء الفهم. كما يسهم إنشاء منصة وقاعدة بيانات في فهم وتنظيم السوق بدلاً من العمل في الظل.»

ورشة عمل حول العمل اللائق للعمال المنزليين

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة مايا مرسي في ورشة عمل بعنوان «نحو إطار تشريعي وتنفيذي للعمل اللائق للعمال المنزليين في مصر»، التي نظمتها وزارة العمل بحضور حسن رداد، وزير العمل، وإيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية في القاهرة، والسفيرة نائلة جبر، رئيسة اللجنة الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات العامة.

أهمية حماية حقوق العمال المنزليين

وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن شرفها بالمشاركة في هذا الحوار، مشيرةً إلى ضرورة مد مظلة الحماية لهذا العمل الذي ظل لفترة طويلة مهملاً في نظم الحماية والتنظيم. فالعمالة المنزلية تعد عنصراً أساسياً في بيوت الأسر، ومع ذلك، تتطلب طبيعة العمل أطرًا واضحة لحماية حقوق العمال والأسر على حد سواء.

الإحصاءات وبيانات منظمة العمل الدولية

وقالت الدكتورة مايا مرسي: «إننا نتحدث عن علاقة عمل يجب أن تنتقل من الفوضى إلى النظام. رغم أن العمل المنزلي يساعد على استقرار العديد من البيوت، إلا أنه في دول عديدة يعد من أكثر أشكال العمل افتقارًا للحماية. ووفقاً لتقرير منظمة العمل الدولية لعام 2025، يقدر عدد العمال المنزليين بحوالي 75.6 مليون عامل وعاملة في جميع أنحاء العالم، حيث تشكل النساء 76.2% من هذه النسبة.»

توجه نحو اقتصاد رسمي ومنظم

وذكرت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التحدي الحقيقي هو إخراج هذه المهنة من نطاق العمل غير المرئي إلى العمل المنظم، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من الاتفاقات الشفهية إلى عقود قانونية، ومن التدريب غير المطلوب إلى التدريب المعتمد، وبهذا نحقق بيئة عمل آمنة ومحمية.

استراتيجية الحكومة المصرية

أوضحت الدكتورة مايا مرسي أن الدولة تسعى لتحقيق رؤية شاملة للحماية والدمج، والعمل على انتقال الاقتصاد من غير الرسمي إلى الرسمي عبر مشروع قانون يضمن إطارًا تنظيميًا متكاملًا يوازن بين مصالح جميع الأطراف ويحظر العمل الجبري والتمييز.

أهمية التعاون والشراكة

كما أشادت الوزيرة بالنهج التشاركي الذي يجمع بين وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة العمل ودوائر حقوق الإنسان والجهات المختصة بمكافحة الهجرة غير الشرعية، إلى جانب منظمة العمل الدولية. حيث إن هذه القضية تمثل مجتمعة قضايا العمل والحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان.

بناء إطار يحفظ حقوق الجميع

اختتمت وزيرة التضامن الاجتماعي حديثها بالقول: «نسعى لبناء إطار يوازن بين كرامة العامل وحقوق الأسرة، حيث يُعتبر العمل المنزلي مهنة محترمة تتطلب حقوقًا وواجبات للطرفين وليست مجرد فئة مهمشة في سوق العمل.»