وزير الري يكشف الفجوة الكبرى بين مصر وإثيوبيا في مجالات المياه والزراعة والثروة الحيوانية
كشف الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدراسات الإثيوبية الحديثة تُقدّر حجم إعادة شحن المياه الجوفية في إثيوبيا بين 51 و81 مليار متر مكعب سنويًا. وتُعتبر هذه الكميات متجددة بشكل أساسي نتيجة هطول الأمطار، بينما تعتمد مصر بشكل كبير على المياه الجوفية العميقة بوصفها مورداً مائياً غير متجدد.
الإمكانيات الزراعية في إثيوبيا ومصر
أوضح الدكتور سويلم أن إثيوبيا لديها أكثر من 18 مليون هكتار من الأراضي الزراعية، في حين تملك مصر حوالي 4.03 مليون هكتار. وأشار إلى أن الكثير من هذه الأراضي الزراعية الإثيوبية يعتمد على الزراعة المطرية، بالإضافة إلى مناطق أخرى تُروى من الموارد المائية مباشرة.
استغلال المياه في الزراعة
تشير التقديرات إلى أن إثيوبيا تستخدم حوالي 148 مليار متر مكعب سنويًا من المياه الخضراء في الزراعة المطرية، فضلاً عن نحو 9.68 مليار متر مكعب من المياه الزرقاء، مما يجعل إجمالي الاستخدام الزراعي يقترب من 158 مليار متر مكعب سنويًا. إضافةً إلى ذلك، تُقدّر البصمة المائية المرتبطة بقطاع الثروة الحيوانية في إثيوبيا بحوالي 85.50 مليار متر مكعب سنويًا.
دلالات هذه الأرقام
أكد الدكتور سويلم أن هذه الأرقام تبرز أن التنمية الإثيوبية ليست مرهونة بتحكمها في مياه النيل الأزرق، حيث تستفيد إثيوبيا أيضاً من مواردها المائية بشكل فعّال. كما شدد على أن تجاهل العوامل المتعلقة بالمياه الخضراء والأمطار والمياه الجوفية والزراعة والثروة الحيوانية لا يعكس الصورة الحقيقية للوضع المائي.
جلسة الإحاطة مع الإعلام
جاءت هذه التصريحات خلال جلسة إحاطة موسعة نظمتها الهيئة العامة للاستعلامات، بحضور ممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية والمراسلين الأجانب المعتمدين في القاهرة، برئاسة السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة. وشارك في الجلسة أكثر من 80 مراسلًا يمثلون حوالي 45 وسيلة إعلامية أجنبية.
تعزيز التواصل والإدراك المائي
تهدف هذه الجلسة إلى تعزيز التواصل المباشر مع وسائل الإعلام الأجنبية وتوفير البيانات والمعلومات الرسمية حول قضايا المياه. وتم توضيح الرؤية المصرية لإدارة الموارد المائية، إضافةً إلى الجهود التي تبذلها الدولة لحماية أمنها المائي ودعم التنمية في الدول الأفريقية.
الحوار المفتوح والتطلعات المستقبلية
قدّم الدكتور سويلم عرضًا توضيحيًا خلال الجلسة، تلاه حوار مفتوح مع المراسلين الأجانب تناول الوضع المائي في مصر، والجهود الوطنية لمواجهة الندرة المائية، والتعاون مع دول حوض النيل، والاتفاقية الإطارية التعاونية. كما تمّت مناقشة رؤية إفريقيا للمياه 2063، وإمكانات الطاقة والموارد المائية في إثيوبيا، بالإضافة إلى السد الإثيوبي وقواعد إدارة الأنهار الدولية.