مصر تؤكد رفضها لتهجير الفلسطينيين وتتمسك بوحدة الضفة الغربية وغزة في ظل غياب شريك السلام في إسرائيل
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، استمرار دعم مصر للجهود الدولية الهادفة لإحياء مسار السلام وتنفيذ حل الدولتين. وشدد على ضرورة الانتقال من مرحلة التعهدات إلى خطوات عملية تحقق إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة الأراضي.
كلمة الوزير في الاجتماع الوزاري
جاء ذلك خلال كلمة الدكتور عبد العاطي في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى للتحالف العالمي بشأن تنفيذ حل الدولتين، والتي بثتها قناة «إكسترا نيوز». وقد أشاد الوزير بقرار الحكومة البريطانية بفرض عقوبات وحظر الواردات من المستوطنات الإسرائيلية، معربًا عن دعم القاهرة للبيان الأوروبي المشترك الذي يهدف لحماية حل الدولتين.
ضرورة بدء المرحلة الثانية من الأمن في غزة
أشار عبد العاطي إلى أهمية البدء الفوري في تنفيذ المرحلة الثانية من الأمن والحوكمة داخل قطاع غزة. وأكد أن تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات، وبدء جهود التعافي المبكر تمثل خطوات أساسية لمعالجة تداعيات الحرب.
رفض تهجير الفلسطينيين
جدد وزير الخارجية التأكيد على رفض مصر التام لأي خطط أو سياسات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم. وأوضح أن الحفاظ على الشعب الفلسطيني داخل أرضه يعد ركيزة أساسية لأي تسوية سياسية مستدامة.
الوحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة
كما أكد عبد العاطي على ضرورة عدم الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مشددًا على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية بما يضمن إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق المرجعيات الدولية المتفق عليها.
دعم السلطة الفلسطينية ورفض تقويض الأونروا
كما شدد الوزير على أهمية دعم السلطة الفلسطينية وتمكينها لتلبية احتياجات الشعب الفلسطيني الأساسية. وأوضح أن الحفاظ على المؤسسات الفلسطينية يعتبر جزءًا مهمًا من ترتيبات الحل السياسي.
وأعلن رفض مصر لاستمرار استهداف الوكالات والمنظمات الدولية، وبالأخص وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، ورفض أي محاولات لتصفية دورها أو نقل صلاحياتها إلى منظمات أخرى.
تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية
وحذر عبد العاطي من أن استمرار تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية، جنبًا إلى جنب مع الاستمرار في العنف، سيزيد من التوترات ويعمق ثقافة الكراهية. وأكد أنه لا يوجد شريك حقيقي للسلام في إسرائيل.
كما أشار إلى أن استهداف قطاع غزة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية سيعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر، ما يؤدي إلى تهيئة الظروف لمزيد من التصعيد والانفجار.
وشدد على أن دخول المساعدات الإنسانية بشكل غير مشروط إلى قطاع غزة وبدء التعافي المبكر يجب ألا يرتبط بأية شروط سياسية أو أمنية، داعيًا المجتمع الدولي لضمان وصول المساعدات بصورة كاملة وآمنة ومستدامة إلى مستحقيها.