نائب وزير الصحة تكشف عن الرؤية الوطنية الموحدة لمواجهة الأمراض غير السارية

منذ 49 دقائق
نائب وزير الصحة تكشف عن الرؤية الوطنية الموحدة لمواجهة الأمراض غير السارية

ترأست نائب وزير الصحة والسكان، الدكتورة عبلة الألفي، الاجتماع الخاص باللجنة القومية للأمراض غير السارية. تم خلال الاجتماع عرض الرؤية الوطنية الموحدة لمكافحة هذه الأمراض وتحقيق العمر الصحي الممتد، وذلك في إطار استراتيجية مصر 2030. تستهدف الاستراتيجية الانتقال من الجهود المنفصلة إلى حركة وطنية متكاملة لمكافحة الأمراض غير السارية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، مع وضع خريطة طريق واضحة ومؤشرات قابلة للقياس وآليات متابعة دورية كل ثلاثة أشهر.

حضور متميز وتأكيد على التحديات الصحية

عُقد الاجتماع يوم الخميس بحضور الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشؤون مبادرات الصحة العامة، والدكتور هشام الحفناوي، رئيس اللجنة القومية للأمراض المزمنة غير السارية. شارك في الاجتماع قيادات الوزارة واللجنة العلمية القومية وقطاعات الرعاية الصحية الأولية والمبادرات الرئاسية، إلى جانب ممثلي الجامعات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.

أهمية مواجهة الأمراض غير السارية

أكد الحضور أن الأمراض غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات الصحية في مصر، حيث تساهم في حوالي 86% من إجمالي الوفيات، مما يجعل الوقاية منها والسيطرة على عوامل الخطورة أولوية وطنية.

الاستعراضات المؤشرانية حتى عام 2030

استعرض الاجتماع المؤشرات الحالية والأهداف المستهدفة حتى عام 2030، والتي تشمل:

  • خفض الوفيات المبكرة المرتبطة بالأمراض غير السارية بنسبة 30% ليصل إلى حوالي 18.8%.
  • تقليل انتشار ارتفاع ضغط الدم إلى 22.1%.
  • تثبيت معدل انتشار مرض السكري ومنع زيادته.
  • مواجهة ارتفاع معدلات السمنة التي تصل تقريبًا إلى 40%.
  • خفض استهلاك التبغ بنسبة 30%.
  • تخفيض الخمول البدني بنسبة 15%.
  • بحث إدراج الصحة النفسية والخرف ضمن المؤشرات الوطنية.

رؤية موحدة وخدمات متكاملة

أكدت الدكتورة عبلة الألفي على أهمية التخلي عن التشتت والانتقال إلى رؤية وطنية موحدة. كما أشارت إلى ضرورة التوسع في تطبيق برامج المكافحة في نحو 5000 وحدة للرعاية الصحية الأولية على مستوى الجمهورية، لضمان وصول المواطنين في مختلف المحافظات والمناطق الحدودية والقرى الأكثر احتياجاً إلى خدمات صحية متكاملة.

تطوير منظومة الرعاية الصحية

شددت على الحاجة لبناء منظومة رعاية صحية تعتمد على ثلاثة مستويات تبدأ بطبيب الأسرة، ثم الأخصائي، وصولاً إلى الاستشاري. وأكدت أهمية التوسع في استخدام الطب عن بُعد والاستثمار في العنصر البشري عبر تطوير المسار المهني لأطباء الأسرة وإطلاق دبلومة في طب الأسرة لمدة عامين، مع اختيار مصر كنموذج إقليمي في الرعاية الذاتية والرعاية المنزلية.

تعزيز الكشف المبكر والعلاج المستمر

من جهته، أشار الدكتور محمد حساني إلى ضرورة سد الفجوة بين الاكتشاف المبكر والعلاج المستمر. كما دعا لتمكين وحدات الرعاية الأولية من تقديم العلاج والمتابعة لنحو 70% إلى 80% من مرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري، مع إنشاء إدارة عامة للأمراض غير السارية من أجل تنظيم الملف الانتقالي إلى نموذج رعاية متمحور حول المريض.

مقترحات تنفيذية وتوصيات هامة

أوضح الدكتور هشام الحفناوي أن الهدف لا يقتصر على اكتشاف المرض، بل يمتد إلى منع المضاعفات من خلال نظام مستدام للمتابعة والعلاج، مشدداً على أهمية دور طبيب الأسرة وطبيب التكليف كخط الدفاع الأول.

طرح الاجتماع مجموعة من المقترحات التنفيذية، بما في ذلك إنشاء بوابة وطنية إلكترونية للتدريب والتعليم المستمر بالتعاون مع المجلس الصحي المصري وأكاديمية الأميرة فاطمة، بالإضافة إلى تطوير الرسائل الإعلامية تحت شعار “هنتغير”.

وانتهى الاجتماع بالتوافق على عدة توصيات منها:

  • تشكيل لجنة فنية وطنية لإعداد خريطة الطريق الموحدة.
  • اعتماد المستهدفات الوطنية لعام 2030.
  • تعميم الخدمات على حوالي 5000 وحدة صحية.
  • تطوير البوابة الرقمية ونموذج الرعاية الذاتية.
  • تحويل الرعاية الأولية إلى نقطة الارتكاز الأساسية.
  • ضمان استدامة توافر أدوية ضغط الدم والسكري.
  • تفعيل المتابعة الربع سنوية لقياس الإنجاز وإجراء التدخلات التصحيحية.