مفتي الجمهورية يلتقي بالنائب محمد أبو العينين في زيارة هامة
استقبل الدكتور نظير محمد عياد، المفتي العام للجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب ورئيس مؤسسة أبو العينين للأعمال الخيرية، في دار الإفتاء المصرية. كان الحديث يدور حول تعزيز التعاون ومتابعة آخر مستجدات مشروع «حصين»، المرجع الإفتائي الرقمي الذي تعمل عليه دار الإفتاء بالتعاون مع مؤسسة أبو العينين. كان الاجتماع بحضور السيدة سمية أبو العينين، نائب رئيس مجلس إدارة المؤسسة، بالإضافة إلى وفد من دار الإفتاء المصرية وفريق العمل الفني لمكتب المفتي والعاملين فيه.
ورحب المفتي بالنائب محمد أبو العينين والوفد المرافق له، معبرًا عن امتنانه للإسهامات الكبيرة التي تقدمها مؤسسة أبو العينين في دعم العمل الإنساني. ولفت إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية والمجتمع المدني، لأن ذلك يدعم القضايا الفكرية والمعرفية ويعزز الوسائل التي تسمح بنشر المعرفة الشرعية الموثوقة بصورة أوسع. ومع ذلك، أشار إلى أن التطورات السريعة في العالم، لا سيما في مجال التواصل، أدت إلى انتشار المفاهيم الخاطئة والفتاوى الغريبة المنسوبة للإسلام، وهذا يستدعي إيجاد أدوات جديدة لتطوير العمل الإفتائي وتعزيز الخطاب الديني الوسطي في الفضاء الرقمي.
مشروع “حصين” ودوره المستقبلي
أوضح المفتي أن مشروع «حصين» بدأ برؤية تهدف إلى تحويل الخبرات والمعرفة التي اكتسبتها دار الإفتاء إلى مرجع رقمي متكامل. الهدف هنا هو تقديم معلومات شرعية موثوقة باستخدام تقنيات حديثة، مما يتطلب، بالطبع، تكامل الجهود الشرعية والعلمية والتقنية لضمان جودة المحتوى. يبدو أن المشروع يمكن أن يسهم بشكل كبير في تصحيح المفاهيم الخاطئة.
بالإضافة إلى ذلك، أكد المفتي على أن «حصين» يعد خطوة مهمة في تعزيز مرجعية دار الإفتاء في الساحة العالمية للإفتاء. هذا المشروع يمثل توجيهًا واضحًا نحو تقديم محتوى يتسم بالدقة والمعاصرة في عالم يتجه نحو التحول الرقمي. الأمر الذي يعكس بدوره جهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، التي تضم 111 دولة لمواجهة التطرف وتعزيز قيم الوسطية.
تحديات العصر الرقمي
في ذات السياق، أعرب النائب محمد أبو العينين عن تقديره للجهود التي تبذلها دار الإفتاء والمفتي في نشر الفتوى الصحيحة. ففي ظل التحديات الحالية، يبدو أن هناك حاجة ملحة للتعاون بين المؤسسات لتقديم المعرفة الموثوقة، خاصة في زمن تتزايد فيه تأثيرات تقنيات الذكاء الاصطناعي وتشكيلها للمعرفة. هذا الواقع يبرز أهمية وجود علماء ومؤسسات دينية موثوقة في البيئة الرقمية لنقل محتوى يعكس القيم الحقيقية للإسلام.
أكد النائب أن مشروع «حصين» سيكون له تأثير إيجابي كبير إذا تم اتخاذ خطوات تفاعلية لتعريف الجمهور به وتنمية استخدامه، خاصًة أن إتاحته بتسع لغات عالمية تعني وصول الفتوى الصحيحة لأعداد أكبر وفتح آفاق للتواصل مع المراكز البحثية والإسلامية على مستوى العالم.
مبادرات جديدة لدعم المعرفة الشرعية
كما أعلن النائب عن إطلاق برنامج «اسأل حصين» عبر قنوات ملتزم، تحت إشراف علماء دار الإفتاء، لتقديم محتوى موثوق والإجابة على استفسارات الجمهور. هذه المبادرة ستعزز من التواصل مع الناس وتساعدهم في الوصول إلى المعرفة الشرعية الصحيحة، مما يعكس موقف مصر العلمي والديني. وفي النهاية، يتمنى النائب أن يكتب لمشروع «حصين» النجاح والقبول وأن ينفع الناس جميعًا.
مشروع «حصين» هو تجسيد حقيقي لحرص دار الإفتاء على الاستفادة من التحولات الرقمية، واستغلال الإمكانيات التقنية لتوفير المعرفة الشرعية والسماح للجميع بالوصول إليها بطرق سلسة وموثوقة، مما يعزز من أهمية المرجعيات الدينية في العصر الرقمي.