صناعة الرسوم المتحركة المصرية: من جذور بكار إلى آفاق الإنتاج العالمي

منذ 1 ساعة
صناعة الرسوم المتحركة المصرية: من جذور بكار إلى آفاق الإنتاج العالمي

في حديثه، أشار الناقد الفني أحمد سعد الدين إلى أن تراجع صناعة الرسوم المتحركة في مصر يعود لغياب التخطيط السليم ونقص الاهتمام بإنتاج محتوى خاص للأطفال. وهذا أمر مؤسف، لأن البلاد تمتلك بالفعل مهارات وإمكانات تؤهلها للمنافسة على الساحة الدولية.

خلال مداخلة هاتفية مع نهاد سمير في برنامج «صباح البلد» على قناة «ملتزم»، ذكر أن مصر كانت قريبة من اللحاق بمستوى الصناعة العالمية، خصوصًا بعد إنشاء قسم للرسوم المتحركة في اتحاد الإذاعة والتليفزيون في الستينيات. هذا القسم كان له دور كبير في تقديم برامج ومسلسلات أطفال.

لكن، مع الوقت، بدأنا نرى تحولًا نحو استيراد الأعمال الأجنبية بدلاً من تعزيز الإنتاج المحلي، وهذا ساهم بشكل كبير في تراجع هذه الصناعة. تلك النقطة مؤلمة نوعًا ما، لأن إغلاق قسم الرسوم المتحركة في التلفزيون عرف أيضًا بضعف الاهتمام بالمجال، فضلاً عن زيادة التركيز على الجوانب التجارية في عملية الإنتاج.

ولعل واحدًا من أبرز نماذج النجاح في الرسوم المتحركة المصرية هو مسلسل «بكار». يعكس هذا المشروع الذي نفذته الدكتورة منى أبو النصر رؤية مميزة، وحقق نجاحًا باهرًا، لكن غيابه بعد وفاتها يبدو أنه قد أثر على مسيرة الصناعة بشكل عام.

من الواضح أن هناك الكثير مما يمكن فعله. ربما يتطلب الأمر إعادة التفكير في استراتيجياتنا والتوجه نحو تطوير محتوى حقيقي للأطفال، بدلًا من الاستسلام للمواد المستوردة. وهذا قد يكون تحدي، لكنه ضروري لو أردنا أن نعيد الروح لصناعة الرسوم المتحركة في مصر.