كلمة الرئيس السيسي في القمة الروسية الأفريقية الثالثة: نص كامل وتفاصيل شاملة
اليوم، شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الروسية – الأفريقية الثالثة، التي تقام في موسكو. هذا الحدث مهم، ويجذب الكثير من الأنظار.
عند وصوله، استقبله الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في قصر الكرملين. هناك، تم التقاط صورة جماعية لرؤساء الوفود المشاركة، وهذا يُبرز الروح التعاونية بين الدول.
وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إن الرئيس السيسي شارك بعد ذلك في الجلسة العامة، حيث تم اتخاذ قرارات مهمة تخص التعاون بين روسيا وأفريقيا. تم اعتماد مجموعة من الوثائق، بما في ذلك الإعلان الختامي والملكيات الخاصة بتكنولوجيات الذكاء الاصطناعي، مما يدل على الجدية في الخطط المستقبلية.
ألقى الرئيس كلمة مصر خلال الجلسة، وهذا مُقتطف منها:
بسم الله الرحمن الرحيم،
فخامة الرئيس فلاديمير بوتين،
فخامة الرئيس إيفاريست ندايشيميى، رئيس جمهورية بوروندى،
أصحاب الفخامة،
أصحاب المعالي،
السيدات والسادة،
أود أن أبدي تقديري للرئيس بوتين، والحكومة الروسية، لاستضافتهم للقمة. وأيضًا، لا أنسى الإشادة بالقيادة الحكيمة للرئيس ندايشيميى.
قمنا بتجميع زخم كبير منذ القمة الأولى في سوتشي عام 2019، ونتطلع من هنا إلى بلورة رؤية فعلية تحقق الشراكة بيننا. نحن بحاجة لأن تستند جهودنا إلى احترام الأولويات الإفريقية وتحقيق المصالح المشتركة.
الرؤية المصرية تتطلع إلى الشراكة الروسية – الأفريقية على أنها آلية لتوسيع أفق التعاون الدولي. نحن نريد أن ننتقل من تصدير الخامات إلى تعزيز الإنتاجية المتعددة. التعاون بين مصر وروسيا قد يكون نموذجًا يحتذى به، خاصةً مع المشاريع الكبرى مثل محطة الضبعة للطاقة النووية.
محاور التنمية في إفريقيا
من هذا المنطلق، رؤيتنا للتنمية في إفريقيا تشمل خمسة محاور رئيسية:
أولاً: تطوير الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية. ثانياً: تعزيز التجارة البينية الأفريقية. ثالثاً: دعم التعاون في مجال الطاقة. رابعاً: تعزيز الأمن الغذائي والمائي. خامساً: توطيد التعاون في تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي.
بالطبع، المستقبل مرتبط بشكل وثيق بمستقبل قارتنا. لذا، يجب أن نتكامل لتحقيق التنمية المستدامة، وعلينا جميعًا أن نعمل معًا في هذا الاتجاه.
لكن، كما نعلم، لا يمكن تحقيق كل ذلك دون نظام دولي يعطي صوتًا للقضايا الإفريقية، خاصة في المؤسسات الدولية. نحتاج إلى تعديل الوضع الحالي ليتلاءم مع متطلبات العصر.
أمن واستقرار إفريقيا
بالتأكيد، أمن إفريقيا واستقرارها أساسيان لتحقيق طموحات شعوبها. نشعر بالقلق إزاء الأحداث المتزايدة في القرن الإفريقي وندعو لإيجاد حلول سلمية للمشاكل الحالية، بما في ذلك الوضع في السودان.
علاوة على ذلك، نولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود. فالمياه يجب أن تكون رمزا للتعاون، وليس سببًا للنزاع. هذه سياسة مصر الواضحة مع جيرانها في حوض النيل.
ختام القمة
نجاح الشراكة الروسية – الإفريقية يُقاس بمدى قدرتنا على تحويل الاتفاقات إلى نتائج حقيقية. أرحب بخطة العمل للفترة المقبلة كإطار لتعزيز التعاون.
في الختام، أشكر الرئيس بوتين مرة أخرى، وأتمنى لهذه القمة كل التوفيق لتحقيق آمال شعوبنا في مستقبل أفضل وأكثر إشراقًا.
شكراً جزيلًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كما أضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس السيسي سيشارك في غداء عمل مع رؤساء الوفود بعد انتهاء الجلسة.