الحكومة تفرض خفض استهلاك الكهرباء بمؤسسات الدولة بنسبة 20% لتحقيق الاستدامة البيئية

منذ 55 دقائق
الحكومة تفرض خفض استهلاك الكهرباء بمؤسسات الدولة بنسبة 20% لتحقيق الاستدامة البيئية

اجتمع مجلس الوزراء اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، ووافق على مقترح يخص ترشيد الإنفاق العام في القطاعات المختلفة التي تتلقى تمويلات من الموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية للسنة المالية 2026/2027. هذا القرار صدر في وقت عجيب حيث هناك الكثير من المتغيرات في منطقة الشرق الأوسط، وهذا يجعل من الضروري إعادة النظر في أولويات الإنفاق لمواجهة التداعيات السلبية لهذه الأحداث.

المقترحات تتضمن عددًا من الضوابط والقواعد التي تهدف إلى ترشيد الإنفاق. مثلًا، هذه الضوابط تشمل جميع الجهات، سواء كانت إدارات محلية أو خدمات عامة، لمدة 3 أشهر، باستثناء ما قد يتطلب تمديد هذا القرار لاحقًا. من المهم التأكيد أنه يجب أن تبقى الخدمات التي تقدمها هذه الجهات دون تأثر كبير بسبب الترشيد، وهو محور رئيسي في التنفيذ.

والواضح هنا أن هناك تركيزًا على تأجيل أي إنفاق غير ضروري. وبالحديث عن التعاملات بالعملات الأجنبية، الأمر يحتاج موافقة من وزارة المالية بالتنسيق مع البنك المركزي. الحقيقة أنه لا يمكن اتخاذ أي قرارات تزيد من المصروفات بدون التنسيق المسبق مع وزارة المالية ومجلس الوزراء.

كذلك، كان هناك تأكيد على أهمية تعزيز الموارد الذاتية للجهات المختلفة لتلبية احتياجاتها وتخفيف الضغط على الموازنة العامة. وبالطبع، هناك أيضًا توجيهات بتقليل السفر للخارج إلا للضرورة، مع ضرورة موافقة رئيس الوزراء أو تحمل الجهة جميع التكاليف.

أما بالنسبة لاستهلاك الطاقة، فقد طُلب من الجميع تقليل استهلاك الكهرباء بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي الماضي، وأيضًا تقليل استهلاك الوقود بالنسبة للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%. الأمر يتطلب أيضًا عدم صرف الأرصدة لمشاريع معينة إلا لأغراضها المحددة، مع التأجيل في تنفيذ المشاريع الكبيرة التي تستهلك كميات كبيرة من الوقود.

وفوق ذلك، تم استثناء بعض الجهات مثل وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية من تطبيق القانون، حيث إن هذه الخدمات لا يمكن الاستغناء عنها في الظروف الحالية. بالرغم من ذلك، هناك حاجة ملحة لترشيد الإنفاق في مجالات أخرى، مثل دعم السلع الأساسية المتاحة في السوق.

عند الحديث عن شراء السلع والخدمات، هناك الكثير من التفاصيل. مثلًا، تم حظر الإنفاق على تكاليف الدعاية والحفلات أو أي فعاليات ثقافية دون موافقة مسبقة. يبدو أن هناك تركيز أكبر على الضروريات فقط، وهذا يلفت النظر بحد ذاته.

أيضًا، بالنسبة للاستثمارات، تم تأجيل تنفيذ المشروعات الجديدة بسبب الوضع الحالي، مما يشير إلى استراتيجية محكمة لتوجيه الموارد. الأولوية ستكون للمشاريع التي شارف على الانتهاء، وهذا في سياق الالتزام بالتوجيهات الحكومية نحو ترشيد الإنفاق.

في النهاية، الأمور تبدو معقدة، لكن بالتأكيد، هناك سعي واضح لتخفيف الضغط المالي والتركيز على الأولويات الهامة. ومع ذلك، التحديات القائمة في الساحة الاقتصادية تحتاج لمرونة ودقة في التنفيذ، وهذا ما سنراقبه في المرحلة المقبلة.