رئيسة سلوفينيا تؤكد قوة شراكة مصر في مجالي الأعمال والاستثمار بالشرق الأوسط وأفريقيا
في حدث مهم، شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع فخامة الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، في مائدة مستديرة نظمها اتحاد الغرف التجارية المصرية. كان الاجتماع يهدف إلى بحث سبل تعزيز التعاون التجاري والاستثماري في مجالات معينة تحظى بالأولوية.
بين الحضور، كان هناك السفير ساشو بودليسنك، سفير سلوفينيا لدى مصر، والدكتور علاء عز، رئيس اتحاد جمعيات رجال الأعمال المصرية الأوروبية. كما حضر السيد محمد الإتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر، والسيد محمد أبو العينين، رئيس شعبة المستثمرين باتحاد الغرف التجارية المصرية ووكيل مجلس النواب السابق، بجانب ممثلين آخرين من مجتمع الأعمال.
قال الدكتور محمد فريد إن زيارة الوفد السلوفيني تعكس كيفية تطور العلاقات بين مصر وسلوفينيا، ورغبتهم المشتركة في رفع مستوى التعاون الاقتصادي. لكن، ومع التغيرات العالمية الحالية، لا بد من الانتباه إلى ضرورة بناء شراكات تعزز من الاستفادة من المزايا الجغرافية والإنتاجية لكلا البلدين.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى الموقع الاستراتيجي لمصر كمركز يربط بين أوروبا والأسواق العربية والأفريقية. كما أن موقع سلوفينيا وميناء كوبر يمثلان نقطة انطلاق رئيسية إلى وسط أوروبا. ومع هذا، هناك شعور بأن حجم التبادل التجاري الحالي لا يعبر عن الإمكانيات المتاحة.
إلى جانب ذلك، أكد الدكتور فريد أن المحادثات التي أجراها الرئيس السلوفيني مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ساهمت في إعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية، وهو ما يتطلب تجسيده في مشاريع عملية وشراكات ملموسة.
وأشار الوزير إلى أهمية استفادة مصر من الخبرات السلوفينية في مجالات مثل صناعة السيارات والصناعات الدوائية، داعيًا الشركات السلوفينية لتأسيس مشروعات مشتركة في مصر. هنا، مصر جاهزة لدراسة نماذج مختلفة من الشراكات، واستخدام إمكانيات صندوقها السيادي لدعم الاستثمارات المشتركة.
كما تحدث عن ضرورة التنسيق مع الجانب السلوفيني داخل المؤسسات الأوروبية لضمان مصالح الدول المرتبطة بالاتحاد الأوروبي. ذلك مهم لتجنب تأثير سلبى على قدرتها التنافسية مع الاتفاقيات التجارية الجديدة.
واستعرض الوزير مدى التقدم الذي حققته الدولة في تحسين بيئة الاستثمار، حيث أكد على رقمنة كل خطوات رحلة المستثمر، منذ تأسيس الشركات وحتى التصدير. وقد أبدى انفتاح الوزارة للتواصل المباشر مع الشركات السلوفينية لتسهيل التحديات التي تواجهها.
بدورها، أعربت رئيسة سلوفينيا عن سعادتها بزيارة مصر والاجتماعات المثمرة مع الرئيس السيسي ورئيس الوزراء. وأشارت إلى تقدير مجتمع الأعمال السلوفيني لاستقبالهم الحار في السوق المصرية.
على الرغم من أن عدد سكان سلوفينيا صغير، إلا أن لديها اقتصادًا منفتحًا وموجهًا للتصدير، مما يمكنها من الاستفادة من كونها عضواً في الاتحاد الأوروبي، والبحث دائمًا عن تعزيز انفتاح الاقتصاد الأوروبي.
تؤكد سلوفينيا أن مصر شريك قوي في مجال الأعمال والاستثمار في الوطن العربي والشرق الأوسط. الشركات السلوفينية تمتلك تحضيرات وفرص للانطلاق في مصر والأسواق المحيطة.
الاقتصاد المصري يتمتع بفرص واعدة ومعدلات نمو تفوق العديد من الاقتصادات الأوروبية التي تتباطأ، مما يعزز قابلية الشركات السلوفينية للتوسع في المنطقة.
أوضحت أن الأجيال الشابة تمتلك خبرات متقدمة في مجالات الرقمنة والتخطيط المستدام، إلى جانب اهتمامها بقضايا تغييرات المناخ، مما يجعل التعاون في تبادل الخبرات بين هذه الأجيال دورًا مهمًا في تعزيز الشراكات الاقتصادية.
واختتمت بالتأكيد على أن مسؤولية تحويل الفرص إلى مشاريع حقيقية تقع على عاتق مجتمعي الأعمال. الحكومات تعمل على خلق بيئات التعاون، في حين يجب على الشركات استكشاف فرص الاستثمار في سلوفينيا.
من جانبه، أكد السيد أحمد الوكيل، رئيس مجلس إدارة اتحاد الغرف التجارية المصرية، أهمية توسيع العلاقات الاقتصادية بين مصر وسلوفينيا. يبدو أن ميناء كوبر يمثل بوابة حيوية للصادرات المصرية إلى وسط وشرق أوروبا، بينما توفر الموانئ المصرية فرصًا للشركات السلوفينية للوصول إلى الأسواق العربية والأفريقية.