وزير العمل يحتفل بمئوية معهد السالزيان الإيطالي بالقاهرة وسط حضور شخصيات دولية بارزة
في حديثه، أكد حسن رداد، وزير العمل، أن تحسين نظام التدريب المهني وشَبْكته مع متطلبات سوق العمل الفعلية هي بالفعل من بين أولويات الدولة المصرية. هذا الكلام يعني أنه في النهاية، هناك توجه جاد نحو مواجهة التحديات الحالية في سوق الوظائف. على سبيل المثال، معهد السالزيان “دون بوسكو” هنا في القاهرة يمثل شراكة مثمرة بين مصر وإيطاليا في رفع مستوى المهارات الفنية.
الوزير أشار إلى أن خلال العامين الماضيين، شهدنا تسجيل أكثر من 27 ألف شاب وشابة للحصول على منح تدريبية مجانية. في الحقيقة، حوالي 3 آلاف منهم من 25 محافظة استفادوا من هذه الفرص في أكثر من 30 تخصصًا فنيًا. ولا ننسى، أنه قبل أيام، تم تنظيم ملتقى توظيف بمشاركة 40 شركة، حيث تم طرح 1435 فرصة عمل، ما يعكس بشكل فعلي تأثير هذا التعاون.
وتحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، احتفل المعهد بمئويته، وهذا كان فرصة رائعة للتسليم على العديد من الشخصيات البارزة. لقد أُقيمت احتفالات منوعة، بما في ذلك جولة داخل المعهد لعرض تاريخه العريق عبر صور وأحداث رئيسية مرت به، وحتى معرض للتكنولوجيا.
من المهم أن نذكر أن الاحتفالية لم تكن مجرد ذكرى، بل كانت فرصة لتسليط الضوء على كيفية تأثير هذه المؤسسة على المجتمع المصري وتطوير الكوادر الفنية المؤهلة.
وفي الكلمة التي ألقاها، أوضح الوزير أنه يقدِّر وجود الحكومة في هذه المناسبات، حيث يعكس ذلك اهتمام الدولة بالدور الفاعل لهذه المؤسسات. مئوية المعهد ليست فقط احتفالًا بإكمال قرن، بل تعبير عن سعي طويل في مجالات التعليم وتطوير المهارات.
رداد أعرب عن تهانيه لرهبنة السالزيان، معتبرًا أن تجربتهم أصبحت جزءًا لا يتجزأ من تاريخ التعليم الفني في مصر، وهو ما يسهم بشكل فعلي في جهود التنمية الحالية، لذا من الضروري التعاون المستمر مع المؤسسات التي تمتلك خبرات عميقة.
تاريخ المعهد في مصر يُعد بمثابة نموذج يُظهر فعالية التعاون بين مصر وإيطاليا منذ عام 1926، وقد ساهم بشكل كبير في دمج التعليم النظري مع التطبيق العملي. وهذا، في حد ذاته، يعد خطوة كبيرة نحو إعداد شباب مستعد للعمل في مجالات متنوعة.
استمرار التعاون بين المعهد والدولة يعكس التزامًا عميقًا. تم توقيع بروتوكول للتدريب الفني عام 1984، مما وضع أسسًا متينة لهذا التعاون في دعم العملية التدريبية.
بالطبع، تأكيد الوزير هنا على أن الدولة، تحت القيادة الحالية، تعتبر تطوير مهارات الشباب أساسيًا. إذا أردنا التقدم، يجب أن نتجه نحو تطوير الكوادر البشرية. القوة لا تعتمد فقط على الإمكانيات، بل على المهارات أيضاً.
الوزارة تسعى حاليًا لتحديث نظام التدريب المهني، وهذا يعني التخلص من الطرق التقليدية والانتقال نحو تقنيات جديدة تتماشى مع احتياجات سوق العمل، خاصة في المجالات التكنولوجية.
التيارات السائدة اليوم تشير إلى أن المعهد يُعتبر مثالًا ناجحًا على هذا التوجه، حيث يوفر بيئة تدريب حقيقية، ويعطي الطلاب الفرصة لاكتساب مهارات عملية.
كما استعرض الوزير بيانات مثيرة للاهتمام عن عدد المتقدمين للمنح التدريبية، حيث أشار إلى أن 92% كانت نسبة النجاح في الدورات الفنية، مما يدل على ثقة الشباب في البرامج المطروحة.
لكن، يقول الوزير إن الأمر لا يتوقف عند الحصول على الشهادة، بل يجب أن يكون الطريق إلى سوق العمل واضحًا. هذا ما تم تحقيقه من خلال ملتقى التوظيف الأخير.
دامت الرسالة الموجهة للشباب تدعوهم للنظر إلى التعليم الفني كخيار حقيقي وليس بديلًا. السوق يبعث ويدعو للفنيين، لأنهم كذلك عصب الحياة المهنية بجانب الأطباء والمهندسين.
ختامًا، الاحتفال بالمئوية يجب أن يمثل انطلاقة جديدة للتعاون. هناك طموحات لتوسيع الشراكة مع المعهد وزيادة عدد المستفيدين، لذلك نحن نريد استغلال التجارب الناجحة لتوسيع نطاق التعاون وتعزيز فائدة الجميع.
وجه الوزير تحياته لكل من ساهم في نجاح المعهد خلال مئة عام، ووصف الأجيال التي اختارت التعلم بأنهم أصل الاستمرار، والأمل في المستقبل. المرحلة القادمة تتطلب البناء على النجاحات السابقة، وفتح آفاق جديدة للمهارات والإنتاج.