الرئيس السيسي يبرز التزام مصر الراسخ بجهود خفض التصعيد وتعزيز أمن واستقرار المنطقة

منذ 7 ساعات
الرئيس السيسي يبرز التزام مصر الراسخ بجهود خفض التصعيد وتعزيز أمن واستقرار المنطقة

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم عبر الفيديو كونفرانس في اجتماع طارئ دعا إليه الاتحاد الأوروبي لمناقشة التطورات الإقليمية الراهنة. حضر الاجتماع قادة ومسؤولو دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مصر والأردن ولبنان وسوريا وتركيا والعراق وأرمينيا وأذربيجان، وشارك أيضًا رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية.

تأكيد على الاستقرار والسلام

صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن القادة المشاركين شددوا على ضرورة وقف التصعيد والعمل نحو تسوية سلمية للأزمة بهدف استعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. كما أكدوا على رفضهم للاعتداءات التي تستهدف دول الخليج والأردن والعراق، ودعوا إلى احترام سيادتها واستقلالها.

وتم خلال الاجتماع مناقشة التداعيات الاقتصادية والإنسانية الناجمة عن الأزمة الحالية، ووسائل التنسيق وتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة من أجل تقليل التصعيد وحث الأطراف المعنية على تفضيل الحلول السياسية.

دعم جهود لبنان

أضاف السفير الشناوي أن الاجتماع شدد أيضًا على ضرورة دعم الحكومة اللبنانية في جهود حصر السلاح بيد الدولة، كما تم التأكيد على أهمية عدم تأثير الأزمات الراهنة على مسارات الطاقة وسلاسل الإمدادات.

كلمة الرئيس السيسي

ألقى الرئيس كلمته خلال الاجتماع جاء بها:

السيد أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي

السيدة أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية

أصحاب الجلالة والفخامة، أود أن أعبر عن تقديري للاتحاد الأوروبي على هذه المبادرة واجتماعنا اليوم الهام خلال هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط وما يترتب عليها من تداعيات متعددة الأطراف.

أؤكد على موقف مصر الثابت وجهودها الحثيثة لخفض التصعيد والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، ونؤكد دعمنا لأشقائنا العرب في ضرورة احترام سيادتهم وصون مقدراتهم.

تحذيرات مصر من التصعيد

لقد حذرت مصر منذ البداية من مخاطر الأزمات الحالية، ونادت مرارًا بإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. نحن نعتقد أن الاستمرار في الأزمات دون حلول سياسية مستدامة قد يؤدي إلى تصعيد إضافي، ويجب أن نتجنب سباق التسلح والمواجهات العسكرية.

جهود دبلوماسية مستمرة

لقد بذلت مصر جهودًا كبيرة في التواصل مع جميع الأطراف، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، وأسهمت في التوصل إلى اتفاق بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر 2025 لتعزيز الثقة بين الجانبين.

في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متعددة، تؤكد مصر على ضرورة احتواء النزاع، خاصة لتجنب تداعيات تؤثر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

الرؤية المصرية لحل الأزمات

أولاً، نؤكد على ضرورة وقف فوري للاعتداءات على الدول العربية، حيث إن الأمن القومي العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

ثانيًا، ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس، وضرورة تغليب الحوار كوسيلة لحل النزاعات.

ثالثًا، يجب على الجميع إدراك التداعيات الاقتصادية للاحتقان، والتي تؤثر سلبًا على استقرار الدول، خصوصًا الدول النامية.

رابعًا، نرحب بالدور الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي في الحوار الإقليمي والدولي، ونؤكد على أهمية التنسيق بيننا لتحقيق المصالح المشتركة.

رسالة أخيرة

إن فشل المجتمع الدولي في حل هذه الأزمة عبر الوسائل السلمية يمثل تهديدًا للنظام الدولي. مصر متمسكة بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وواجباتها في احترام سيادة الدول.

نختتم بخطاب تناول أهمية دعم لبنان وسوريا للحفاظ على استقرارهما، والتصدي لأي تدخل قد يهدد أمنهما خلال هذه المرحلة.