التكتل العربي كحل جذري مصطفى بكري يؤكد أن الأمن القومي لا يقبل الإيجار أو الاستعارة
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن الأمن القومي لا يمكن أن يكون موضع مساومة أو يعتمد على الآخرين، مشدداً على أن «الأمن لا يُؤجَّر ولا يُستعار، بل يُبنى فقط على قدرات الدولة الذاتية وعمقها الاستراتيجي الطبيعي».
تحولات كبرى في موازين القوى
أشار بكري، في برنامجه “حقائق وأسرار” الذي يُبث على قناة صدى البلد، إلى أن العالم يشهد حالياً تحولات كبيرة في موازين القوى. هذه التحولات تؤدي إلى تشكيل خريطة جديدة للنظام الدولي، مما يضع الدول العربية أمام خيارين: «إما التكتل في كيان قوي قادر على حماية مصالحه وفرض إرادته، أو الاستمرار في حالة التفرق، مما يجعل كل دولة عرضة للضغوط والتحديات بمفردها».
المقومات العربية للتكتل
وأكد بكري أن الدول العربية تمتلك الخصائص اللازمة لتأسيس تكتل مماثل، مستنداً إلى اللغة المشتركة والتاريخ والجغرافيا، بالإضافة إلى وحدة المصالح التي أصبحت اليوم محور السياسات الدولية، بعيدا عن الشعارات المعتادة.
ضرورة التنسيق العسكري
أوضح بكري أن الدعوة إلى إنشاء قوة عربية مشتركة أو تنسيق عسكري ليست مجرد فكرة نظرية، بل هي ضرورة تفرضها التحديات المتزايدة في المنطقة. تساءل: «هل تستطيع أي دولة مواجهة هذه التهديدات بمفردها؟» وأكد أن التنسيق والتكامل يمكن أن يؤديان إلى بناء قوة ردع حقيقية.
دعم الرئيس السيسي لرؤية الأمن القومي
شدد بكري على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان من أبرز الداعمين لهذه الرؤية نظراً لادراك مصر العميق لمفهوم الأمن القومي وعلاقته الوثيقة بأمن الخليج وبلاد الشام والمغرب العربي.
التحديات الاقتصادية وبناء سوق عربية مشتركة
لفت بكري إلى أن التحديات لا تتعلق فقط بالجانب العسكري، بل تشمل الاقتصاد، مما يستدعي ضرورة إنشاء سوق عربية مشتركة قائمة على التكامل في الموارد والخبرات، لتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمات.
وحدة العرب ضرورة ملحة
وأضاف بكري أن المرحلة الحالية لا ترحم الكيانات الضعيفة، وأن الضعف لا يقتصر على نقص السلاح، بل يتضمن أيضاً غياب التنسيق والرؤية الموحدة. وشدد على أن قوة العرب تكمن في وحدتهم، وأن هذا الطرح لم يعد ترفاً، بل أصبح ضرورة تفرضها التحديات اليومية في المنطقة.