انطلاق الجلسة العامة لمجلس النواب لدراسة مشروع قانون التأمينات الاجتماعية
افتتح المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، الجلسة العامة لمناقشة مشروع تعديل قانون التأمينات الاجتماعية، وذلك في ضوء تقرير لجنة القوى العاملة.
تقرير لجنة القوى العاملة
كشف التقرير الصادر عن اللجنة المشتركة من لجنة القوى العاملة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة، أن السنوات الأخيرة شهدت تغييرات اقتصادية ومالية سريعة، تأثرت بتداعيات الأزمات العالمية. واستدعى الأمر تدخل الدولة بحزم حماية اجتماعية لدعم أصحاب المعاشات وتخفيف الأعباء عليهم، مما أدى إلى تحميل الخزانة العامة تكلفة تلك الإجراءات. بناءً على ذلك، صدرت القوانين تباعًا لتحديد تلك الحزم المالية بشكل دقيق، مع اعتبار الخزانة العامة للدولة هي المسؤولة عن تكلفتها ضمن القسط السنوي المدفوع للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.
الإجراءات الحكومية لدعم أصحاب المعاشات
أشار التقرير إلى مجموعة من الإجراءات التي اتخذتها الدولة، منها:
- تبكير صرف زيادة المعاشات لعام 2022 بنسبة 13% لتكون في الأول من أبريل بدلاً من الأول من يوليو، وفقًا للقانون رقم 16 لسنة 2022.
- صرف منحة استثنائية بقيمة 300 جنيه اعتبارًا من الأول من نوفمبر 2022 بموجب القانون رقم 166 لسنة 2022.
- تبكير صرف زيادة المعاشات لعام 2023 بنسبة 15% لتكون في الأول من أبريل بدلاً من الأول من يوليو، وفقًا للقانون رقم 18 لسنة 2023.
- صرف منحة استثنائية بقيمة 300 جنيه اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2023 وفقًا للقانون رقم 172 لسنة 2023.
- تبكير صرف زيادة المعاشات لعام 2024 بنسبة 15% لتكون في الأول من مارس بدلاً من الأول من يوليو، بموجب القانون رقم 9 لسنة 2024.
إعادة ضبط الإطار المالي للتأمينات الاجتماعية
أكد التقرير على ضرورة إعادة ضبط الإطار المالي المنظم للعلاقة بين الخزانة العامة ونظام التأمينات، نظرًا للتحديات الناتجة عن تراكم الالتزامات وتقلب المؤشرات الاقتصادية. فبفضل الطبيعة الخاصة لنظم التأمين الاجتماعي التي تعتمد على أسس فنية واكتوارية دقيقة، أصبح من الضروري معالجة التشابكات المالية المزمنة بين الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي والخزانة العامة.
فلسفة مشروع القانون الجديد
يستهدف مشروع القانون تعزيز الحماية الاجتماعية، والتي تُعد أحد أركان الأمن القومي، من خلال ضمان استمرار المعاشات كمصدر دخل ثابت للفئات المستحقة للرعاية. يهدف المشروع إلى إنشاء نظام تأميني مستدام وعادل، يمكّن الهيئة من الوفاء بالتزاماتها المالية، ومعالجتها بشكل شفاف يحقق العدالة في توزيع الأعباء المالية. ستتمثل أهداف المشروع في تنظيم العلاقة التمويلية بين الجهتين وفقًا لقواعد واضحة ومستقرة.
تحقيق الاستدامة المالية لنظام التأمينات
كما يسعى المشروع إلى تحقيق استدامة مالية لنظام التأمينات الاجتماعية، وذلك من خلال معالجة عدم التناسب بين القسط السنوي المستحق للهيئة والالتزامات المالية الواقعة على الخزانة العامة. الهدف هو ضمان عدم حدوث أي تعثر أو عجز في صرف المعاشات خلال السنوات القادمة.
علاوة على ذلك، يهدف مشروع القانون إلى إنشاء نظام تأميني يعتمد على أسس فنية واكتوارية دقيقة، لتحقيق التوازن بين الاشتراكات والمزايا اللازمة لضمان قدرة صندوق التأمينات الاجتماعية على الوفاء بالتزاماته تجاه المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، مع الحفاظ على سلامة المركز المالي للنظام واستدامته على المدى البعيد.