نقيب العلوم الصحية يؤكد أن الأشعة التداخلية تقدم بديلاً فعالاً للجراحات التقليدية الكبرى
أكد أحمد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية أن «الأشعة التداخلية تمثل جيلاً جديداً ومتطوراً في عالم الطب»، مشيراً إلى فعاليتها كبديل لعددٍ من الجراحات التقليدية الكبرى، بفضل الاعتماد على تقنيات دقيقة تؤدي إلى تقليل التدخل الجراحي وفترات التعافي وزيادة نسب النجاح.
أهمية مؤتمر الأشعة التداخلية
جاء ذلك خلال كلمته في المؤتمر الدولي السنوي الثاني للأشعة التداخلية الذي نظمته الجمعية المصرية للأشعة التداخلية برعاية وحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان. ترأس الدبيكي وفد النقابة العامة الذي ضم عاطف محمد نائب النقيب العام وعبد الرحمن عبد الله عضو المجلس، بدعوة من الدكتور محمد فوزي، مستشار وزير الصحة للأشعة.
تطور تقنيات الأشعة التداخلية
أوضح الدبيكي أن العمليات المعقدة، مثل جراحات شرايين القلب والتدخلات في القنوات المرارية، تُجرى الآن باستخدام القسطرة ومناظير تحت توجيه الأشعة التداخلية. ولفت إلى أن بعض هذه الإجراءات تحقق نسب نجاح تتجاوز 90%، دون الحاجة إلى جراحة كبرى أو فتح جراحي كامل.
شمولية الأشعة التداخلية
أضاف أن الأشعة التداخلية أصبحت تتواجد في جميع تخصصات الأشعة تقريباً، سواء من خلال أجهزة الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي أو أجهزة البث الحي للأشعة أثناء العمليات. وبيّن أن هذا المجال يشهد تطوراً متسارعاً جداً.
دور أخصائي وفني الأشعة
قال الدبيكي إن أخصائي وفني الأشعة يلعبان دوراً مهماً داخل غرف العمليات، حيث يقدمان الدعم الحقيقي للطبيب خلال الإجراءات، من خلال توجيه الحركة بدقة داخل الأوعية أو تحديد مواقع الأورام بدقة، مما يضمن نجاح الإجراء بشكل آمن وفعّال.
التعاون بين الفرق الطبية
وأكد الدبيكي أن العمل في وحدات الأشعة التداخلية يتطلب تكاملاً بين الأطباء وأخصائي الأشعة وتقنيي التخدير، حيث يعتمد نجاح التدخلات على دقة الصورة الطبية وجودة التوجيه أثناء الإجراءات.
مزايا الأشعة التداخلية
أوضح أن معدل المضاعفات في الأشعة التداخلية أقل بكثير مقارنة بالجراحات التقليدية، وأن بعض التدخلات المرتبطة بالأورام تساعد في تقليل فرص انتشارها مقارنة بالجراحات المفتوحة، نظراً لأنها تعتمد على استهداف الورم بدقة.
تدريب الكوادر الطبية
في إطار تطوير الكوادر، أشار الدبيكي إلى أن النقابة تنظم تدريبات ومحاضرات مستمرة للأخصائيين والفنيين في مجال الأشعة التداخلية، بالتعاون مع وزارة الصحة والجمعيات العلمية المتخصصة، بهدف رفع كفاءة الفرق الطبية ومواكبة التطورات الحديثة.
الذكاء الاصطناعي في التصوير الطبي
شدد الدبيكي على أهمية الذكاء الاصطناعي في تحسين تقنيات التصوير الطبي، مشيراً إلى أن الاعتماد على البرمجيات الذكية وتحليل الصور الطبية هو مستقبل هذا التخصص، خاصة مع التطورات الكبيرة في تقنيات معالجة الصور والتشخيص الدقيق.
التعاون مع وزارة الصحة
أفصح الدبيكي عن تعاون قائم بين نقابة العلوم الصحية والإدارة العامة للأشعة بوزارة الصحة، لتوسيع برامج التدريب العملي داخل المعاهد الفنية الصحية والجامعات، بالاستفادة من أجهزة المحاكاة الحديثة التي تم توفيرها بدعم من جهات وشركات متخصصة، موضحاً أن تكلفة بعض هذه الأجهزة تتجاوز 40 إلى 50 مليون جنيه للجهاز.
بناء منظومة تدريب متكاملة
ختاماً، أكد الدبيكي أن هدف هذا التعاون هو إنشاء منظومة تدريب متكاملة تربط بين وزارة الصحة والتعليم العالي والنقابة، مما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطور السريع في مجالات الأشعة التداخلية والتصوير الطبي الحديث.