وزير الصحة يكشف أن معدلات الولادة القيصرية في مصر تتجاوز 4 مرات المعدلات العالمية
حذر الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، من الاستمرار في الارتفاع غير المبرر في معدلات الولادة القيصرية على المستويين المحلي والعالمي.
فجوة بين المعدلات الموصى بها والممارسة الفعلية
أشار عبد الغفار، خلال حلقة نقاشية تناولت دور القبالة في مصر، إلى أن معدلات الولادة القيصرية في البلاد تتجاوز المعدلات العالمية الموصى بها. وفقًا للتقديرات الدولية، يجب أن تتراوح نسبة الولادات القيصرية بين 10% إلى 15% من إجمالي الولادات، إلا أن مصر تسجل نسبًا تصل إلى أربعة أضعاف هذه المعدلات.
لماذا يرتفع الطلب على الولادة القيصرية؟
وأكد أن هذا الارتفاع لا يمكن تفسيره بعوامل بيولوجية أو اختلافات في طبيعة النساء، حيث أن التركيب الجسدي للمرأة هو نفس الشيء في جميع أنحاء العالم. ولذلك، فإن الفروقات الكبيرة في نسب الولادات القيصرية تعكس اختلافات في الممارسات الطبية والتنظيم الصحي بدلاً من كونها أسبابًا طبية لا مفر منها.
وأضاف أن الأسباب وراء هذا الارتفاع متنوعة، ومنها رغبة الأم أو العائلة، أو قرارات طبية غير مبررة، إلى جانب ممارسات إكلينيكية بحاجة إلى مراجعة دقيقة.
ضرورة الالتزام بالإرشادات العالمية
وشدد على أهمية الالتزام بالإرشادات العلمية العالمية عند تحديد دواعي الولادة القيصرية، مشيرًا إلى أن أي انحراف كبير عن المعدلات العالمية يشير إلى وجود مشكلة في النظام الصحي تتطلب التصحيح.
تحسين الجودة من خلال الحوكمة السريرية
ولفت الوزير إلى أن تقليل العمليات القيصرية غير الضرورية لا يتطلب فقط زيادة الموارد، بل يحتاج أيضًا إلى تحسين الحوكمة السريرية وتطبيق البروتوكولات الطبية المبنية على الأدلة. وتعتبر مصر غنية بالخبرات الأكاديمية والطبية، حيث يشارك العديد من الخبراء المصريين في لجان ومنظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية، مما يجعل من هذه الخبرات رصيدًا قيمًا لتطوير السياسات الصحية محليًا.
تشخيص دقيق ومؤشرات واضحة
أوضح الوزير أن التعامل مع هذه القضايا يتطلب تشخيصًا دقيقًا للبيانات الصحية، وتكثيف الجهود لتوحيد مصادر الإحصاء، وزيادة الشفافية في تحليل المؤشرات، مما يساهم في تحديد مواطن الخلل بدقة ووضع حلول عملية.
توافق مهني لتحسين الرعاية الصحية
أكد وزير الصحة أن إصلاح هذا الملف لا يتطلب استثمارات ضخمة أو تغييرات تشريعية معقدة، بل يعتمد بشكل أساسي على توافق مهني بين مقدمي الرعاية الصحية، وتطبيق صارم للإرشادات الطبية، والعمل الجماعي بين الخبراء والمؤسسات الصحية لتحسين جودة الرعاية المقدمة للأمهات.