عمال مصر في جنيف يؤكدون أن الأجر العادل للعمال في المنصات خط أحمر ويرفضون احتساب فترة الانتظار
أكد مجدي البدوي، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للصحافة والطباعة والإعلام، أن المفاوضات الجارية داخل لجنة اقتصاد المنصات في مؤتمر العمل الدولي بجنيف تواجه العديد من التحديات. ويعود ذلك إلى تمسك ممثلي أصحاب الأعمال بمواقفهم ورفضهم الاستجابة للمطالب الأساسية المتعلقة بتوفير الحماية والحقوق للعمال، بما في ذلك سائقي تطبيقات النقل الذكي وخدمات التوصيل.
نقطة الخلاف الرئيسية
وأوضح البدوي في تصريحات أدلى بها صباح يوم الإثنين من جنيف أن 점ة الخلاف الرئيسية تكمن في رفض أصحاب الأعمال احتساب “فترة الانتظار” كجزء من وقت العمل المستحق عنه أجر. إذ يبقى العامل متاحًا للمنصة ومتفاعلًا مع التزاماتها خلال هذه الفترة.
دعوة للتصويت
وأضاف البدوي أن فريق العمال طالب باللجوء إلى التصويت لحل هذا الخلاف وفق الآليات الديمقراطية المتعارف عليها، ولكن رئيس اللجنة لم يستجب لهذا الطلب. وهذا ما اعتبره ممثلو العمال عقبة أمام الوصول إلى حلول عادلة ومتوازنة.
حق العمال في أجر عادل
وأكد البدوي أن الوفد العمالي سيدخل جلسات اليوم متمسكًا بحق عمال المنصات في الحصول على أجر عادل يكفل لهم حياة كريمة ويعكس طبيعة الجهد المبذول. وأشار إلى أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى في المفاوضات الحالية.
السعي إلى صياغة نصوص قانونية
قال البدوي: “نسعى إلى صياغة نص واضح يضمن أجرًا عادلًا لعمال المنصات، وسنواصل الدفاع عن هذا الحق استنادًا إلى مبادئ العدالة الاجتماعية ومتطلبات التنمية والإنتاج”.
التوافق بشأن بعض البنود
وأشار البدوي إلى أن اللجنة حققت حتى الآن توافقًا محدودًا بشأن بعض البنود، مثل الأحكام المتعلقة بمكافحة التحرش وتوفير بيئة عمل آمنة، بالإضافة إلى المادة الخاصة بتحديد وتوصيف طبيعة علاقة العمل.
تحديات العمل الرقمي
من جهة أخرى، أكد هشام فؤاد، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالمرافق، أن احتساب فترات الانتظار كجزء من وقت العمل يعد من الحقوق الأساسية لعمال المنصات. حيث يبقى العامل خلال هذه الفترات ملتزمًا بمتطلبات المنصة وجاهزًا لتلبية المهام في أي وقت.
أهمية معايير دولية واضحة
وشدد فؤاد على أن التطور السريع في أنماط العمل الرقمية يستدعي وضع معايير دولية واضحة تضمن التوازن بين مصالح أصحاب الأعمال وحقوق العاملين. وأكد أن الأجر العادل والحماية الاجتماعية وظروف العمل اللائقة تعتبر ركائز أساسية لا يمكن التنازل عنها في أي اتفاق دولي ينظم اقتصاد المنصات.
التعاون الدولي للدفاع عن الحقوق
أشار فؤاد إلى أن الوفد العمالي المصري يعمل بالتنسيق مع ممثلي العمال من مختلف الدول للدفاع عن حقوق ملايين العاملين عبر المنصات الرقمية. جاء ذلك لضمان عدم استغلال التطور التكنولوجي كذريعة للانتقاص من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال.
التأكيد على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية
أضاف نائب رئيس اتحاد عمال مصر أن التوافق بشأن هذه البنود يعد خطوة إيجابية، ولكنها تظل غير كافية ما لم يقترن بضمانات حقيقية تكفل الأجر العادل واحترام وقت الانتظار. ونوه إلى أن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر سيستمر في الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعمال المنصات، ولن يقبل بأي اتفاق ينتقص من هذه الحقوق.
أعمال مؤتمر العمل الدولي
بدأت أعمال الدورة 114 من مؤتمر العمل الدولي في الأول من يونيو في مدينة جنيف بسويسرا، وهو يعد أكبر تجمع دولي يركز على عالم العمل، حيث يضم ممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال من 187 دولة.
يستمر المؤتمر حتى الثاني عشر من يونيو في قصر الأمم ومنظمة العمل الدولية في جنيف، بمشاركة تحالف ثلاثي يتكون من ممثلي الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والنقابات العمالية.
يناقش المؤتمر معايير العمل الدولية، وتعزيز الحماية الاجتماعية، والتحول العادل في أسواق العمل، وحقوق العمال في مناطق النزاعات. كما يمثل المؤتمر “برلمان العمل الدولي” حيث يتم فيه اتخاذ القرارات والاتفاقيات والمعايير لتحسين ظروف العمل حول العالم.
يشهد المؤتمر تنسيقًا في المواقف المشتركة للاتحادات العمالية، مثل وفود اتحاد عمال مصر والوفود العربية، من أجل ضمان حقوق العمال.