وزارة العدل توقع بروتوكولات جديدة لتعزيز التكامل المعلوماتي بين مؤسسات الدولة

منذ 4 أيام
وزارة العدل توقع بروتوكولات جديدة لتعزيز التكامل المعلوماتي بين مؤسسات الدولة

توقيع بروتوكولين لتعزيز التعاون في القطاع القضائي

شهد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم الثلاثاء، مراسم توقيع بروتوكولين بحضور عدد من الشخصيات المهمة، منهم حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والمستشارة أمل عمار، رئيس المجلس القومي للمرأة، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين البارزين في القطاع المصرفي.

البروتوكول الأول: تبادل البيانات لحماية حقوق المواطنين

يهدف البروتوكول الأول، المبرم مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني “أي سكور”، إلى إنشاء إطار مؤسسي منظم وآمن لتبادل البيانات والمعلومات إلكترونياً بين الطرفين. هذا التبادل يضمن حماية حقوق المواطنين وصون أموال الدولة. كما يُمكن المحاكم المعنية من الاستعلام الفوري عن ممتلكات المدعى عليهم، مما يسهل إجراءات التحري لتقدير النفقة بدقة.

يتضمن البروتوكول إدراج الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام نهائية بسداد النفقات أو الذين يمتنعون عن سداد المطالبات القضائية ضمن قوائم العملاء الخاضعين لإجراءات قانونية. كما يُتيح لشركة “أي سكور” الحصول على بيانات أحكام البروتستو والمحاكم الاقتصادية، بالإضافة إلى التحقق من صحة المشهرات العقارية وفقًا للقانون المصري وسرية المعلومات.

البروتوكول الثاني: تطوير آليات الإخطار القضائي

يمثل البروتوكول الثاني، المبرم مع شركة “كومينتي”، نقلة نوعية في آليات الإخطار القضائي. يهدف هذا البروتوكول إلى استخدام تقنيات الاتصالات لإرسال رسائل نصية سريعة إلى المدعى عليهم حول أحكام النفقة والمطالبات القضائية، لتنبيههم بضرورة السداد حسب الإجراءات القانونية المتبعة.

تم التنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لتوفير أرقام هواتف المدعى عليهم، حيث تم جمع بيانات لأكثر من 5000 حالة. جارٍ استكمال بيانات 103 ألف مدعى عليهم بمطالبات قضائية غير مسددة، وسيتم إرسال رسائل نصية للمتقاعسين تحثهم على سداد المديونيات لحماية حقوقهم.

كلمات تشجيعية من المعنيين

خلال حفل التوقيع، تم استعراض أبعاد الربط الإلكتروني وآليات ميكنة القرارات القضائية بهدف ضمان السرية وحماية البيانات. وأكدت المهندسة إنجي صبان، رئيس مجلس إدارة شركة “كومينتي”، على أهمية هذا التعاون في تحقيق الربط والتكامل بين الأنظمة المختلفة.

وفي نفس السياق، أشار محمد كُريِّم غنام، الرئيس التنفيذي لشركة “أي سكور”، إلى أهمية تبادل البيانات بشكل إلكتروني لتسهيل الاستعلام وتعزيز العدالة وحماية حقوق المواطنين.

أهمية التعاون بين وزارة العدل والبنك المركزي

عبرت الدكتورة مايا مرسي عن تقديرها لهذا التعاون، مشيرةً إلى أن النفقة حق أصيل يتعلق بالأسرة. كما أشاد محافظ البنك المركزي بأهمية هذا التعاون في تطوير النظام القضائي، مما يسهم في حماية المال العام وتحقيق العدالة الناجزة.

وجهة نظر وزير العدل حول النظام الجديد

أكد وزير العدل أن النظام الإجرائي الجديد يهدف إلى حماية الحقوق وتعزيز الالتزام بتنفيذ الأحكام القضائية. كما أوضح أن الدولة تستخدم التكنولوجيا الحديثة في تحسين النظام القضائي دون إضافة تعقيدات، بل لتسهيل الإجراءات وتحسين الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وأبرز أن هذا الحدث يعكس توجه الدولة المصرية نحو تعزيز قدرة المؤسسات وتوثيق التكامل بينها، بما يخدم المواطن ويحمي حقوقه.

التوجه نحو العدالة الرقمية

ختامًا، أكدت وزارة العدل أن إبرام البروتوكولين يمثل التزامًا بالانتقال نحو بيئة رقمية متكاملة، تهدف إلى تحقيق العدالة الناجزة، والحفاظ على حقوق المواطنين. وتسعى الوزارة من خلال هذا التعاون إلى القضاء على البيروقراطية الإدارية وتعزيز استقرار الأسرة والمجتمع.