البرلمان يناقش أزمة انتشار الكلاب الضالة مع 200 حالة عقر يوميًا وتأثيرها الصحي والاقتصادي

منذ 1 ساعة
البرلمان يناقش أزمة انتشار الكلاب الضالة مع 200 حالة عقر يوميًا وتأثيرها الصحي والاقتصادي

ناقشت لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم برئاسة النائب السيد القصير، قضية انتشار الكلاب الضالة وما ينجم عنها من مخاطر صحية وبيئية واقتصادية. جاء ذلك تزامناً مع تزايد حالات العقر وارتفاع تكاليف علاج المصابين بأمصال السعار، خلال تناول طلبات الإحاطة المقدمة من النائبات إيلاريا سمير حارص والدكتورة نسرين عمر ويارا عفت.

أهمية التعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة

أكد النائب السيد القصير، رئيس اللجنة، أن ملف الكلاب الضالة يعد من القضايا المهمة التي تتداخل فيها الجوانب الصحية والبيئية والتشريعية. وشدد على ضرورة معالجة هذه القضية وفقاً للمعايير والتجارب الدولية المتبعة.

القوانين والتوصيات الدولية

أوضح القصير أن مصر ليست بحاجة إلى إعادة اختراع العجلة في هذا السياق، فهناك قوانين وتوصيات دولية تحدد آليات التعامل مع هذه الظاهرة والحد من مخاطرها. وأشار إلى صدور قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب ولائحته التنفيذية، الذي يميز بين الكلاب المُربَّاة من قبل المواطنين والكلاب الضالة الموجودة في الشوارع.

أهداف المرحلة الحالية

تحدث القصير عن تنظيم قانون حيازة الكلاب، مؤكداً أن الهدف الأساسي في المرحلة الحالية يكمن في السيطرة على تكاثر الكلاب الضالة والحد من انتشارها، إلى جانب التوسع في حملات التطعيم ضد مرض السعار. كما أشار إلى الالتزامات المفروضة على الدول من قبل المنظمات الصحية الدولية في هذا الإطار.

البحث عن حلول فعالة

أشار رئيس اللجنة إلى ما يسمى بـ”القتل الرحيم” للكلاب، والذي ورد في بعض التجارب الدولية، موضحاً أن تطبيقه يتوقف على ظروف تختلف من دولة إلى أخرى. ولفت الانتباه إلى أن العديد من الدول التي تطبق هذا الإجراء لا تعاني من انتشار الكلاب الضالة بالشكل الذي تعاني منه بعض الدول الأخرى.

نداء عاجل للتحرك

خلال المناقشات، شددت النائبات مقدِّمات طلبات الإحاطة على ضرورة التحرك السريع لمواجهة هذه الظاهرة، خاصة في المناطق السكنية والقرى، مع التوسع في حملات التطعيم والتعقيم وتوفير أماكن إيواء مناسبة للكلاب الضالة.

تكاليف العلاج وتأثيرها على الميزانية

أفادت النائبة الدكتورة نسرين عمر بأن تكلفة الأمصال لحالات العقر تمثل عبئاً كبيراً على كاهل الدولة. وأشارت إلى أن المصاب يحصل على 4 إلى 5 جرعات، تصل تكلفتها إلى حوالي 600 جنيه للحالة الواحدة.

وأضافت أن هناك نحو 200 حالة عقر تُسجَّل يومياً، مشيرةً إلى أن تكلفة العلاج في مركز واحد لعلاج السعار بمدينة المنصورة تعادل نحو مليون جنيه شهرياً، مما يشكل ضغطاً كبيراً على ميزانية الدولة.

توجهات الدولة للتعامل مع الكلاب الضالة

أكد الدكتور حامد موسى الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن الدولة بدأت بالفعل بتطبيق رؤية جديدة للتعامل مع ملف الكلاب الضالة منذ صدور القانون الجديد. وذكر أنه قد تم إيقاف الأساليب التقليدية السابقة حتى يتم اعتماد اللائحة التنفيذية الجديدة بنهاية عام 2025.

وأشار إلى أن اللائحة الجديدة تعزز تطبيق آليات حديثة تعتمد على الحصر والتطعيم والتعقيم وإدارة الأعداد بدلاً من الأساليب القديمة. وأكد أن الكلاب الضالة تتمتع بقدرة تكاثرية عالية تستلزم حلولًا علمية لضبط الأعداد.

التعاون مع الجهات المختلفة

أضاف الأقنص أن الهيئة تتعاون مع مختلف الوزارات لتوفير جرعات لقاح السعار والمستلزمات اللازمة لتنفيذ الخطة، مشيراً إلى أن الهدف هو تحصين ما لا يقل عن 70% من الكلاب الضالة لتحقيق المناعة المجتمعية، التي تتطلب تغطية نحو 80% من الكلاب المستهدفة.

خطة شاملة لإدارة الظاهرة

أكد أن التعامل مع الظاهرة لا يقتصر على التطعيم فقط، بل يشمل الحصر والتعقيم وإدارة الأعداد، بالإضافة إلى التخلص الرحيم من الكلاب الشرسة مع الحفاظ على التوازن البيئي.

وكشف عن تجربة محافظة الإسماعيلية في تدريب فرق متخصصة للتعامل مع الكلاب الضالة، بالتنسيق مع المجتمع المدني، تمهيداً لتعميم هذه التجربة على باقي المحافظات.

كما أشار إلى التوسع في إنشاء “شلاتر” أو أماكن إيواء مخصصة للكلاب الضالة في عدد من المحافظات، كجزء من خطة شاملة لإدارة الملف بشكل علمي ومنظم يحقق حماية المواطنين ويحد من انتشار الظاهرة ويحافظ على الصحة العامة.