مدبولي يؤكد سداد مستحقات الشركات الأجنبية يحل أبرز تحديات قطاع البترول بشكل جذري
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن إنهاء مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول يعد خطوة هامة تتخطى حدود التسوية المالية، حيث تُعتبر معالجة جذرية لأحد أكبر التحديات التي واجهت هذا القطاع في السنوات الأخيرة. إن سداد المستحقات بالكامل يعكس دعمًا كبيرًا لمستويات الإنتاج المحلي من البترول والغاز، مما يعزز الثقة في مناخ الاستثمار في قطاع البترول المصري، ويفتح الأبواب أمام جذب المزيد من رؤوس الأموال والاستثمارات الجديدة. وهذا سيساهم في إنعاش أعمال البحث والاستكشاف وتنفيذ المشروعات الإنتاجية، وهو ما تبذل الحكومة جهوداً لتحقيقه.
اجتماع لمتابعة الاحتياجات البترولية
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد اليوم، الأحد، لمتابعة الإجراءات المالية اللازمة لتلبية احتياجات الدولة من مختلف المنتجات البترولية. شهد الاجتماع حضورا ملحوظاً، بما في ذلك أحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بالشأن.
تعزيز الثقة بين الدولة والشركاء
وأوضح وزير البترول أن الانتهاء من سداد مستحقات شركاء الاستثمار في البحث وإنتاج البترول والغاز يعد رسالة قوية تعكس التزام الدولة المصرية ببناء الثقة مع الشركاء الدوليين، مما يهيئ مناخًا استثماريًا جاذبًا ومستقرًا. هذه الخطوة تفتح صفحة جديدة في علاقة الدولة مع شركائها، وتدعم خطط التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية.
رفع مستوى الاستثمارات والإنتاج
وأشار المهندس كريم بدوي إلى أن استكمال سداد مستحقات الشركاء والوصول إلى “صفر دولار” تعزز الثقة في ضخ الاستثمارات اللازمة لزيادة الإنتاج. كما أن الانتظام في السداد خلال الفترة السابقة لعب دورًا حاسمًا في تعزيز الشراكات ووقف تراجع الإنتاج، مما يسرع من تنفيذ المشروعات المختلفة.
رؤية متكاملة لتأمين الطاقة
وأضاف الوزير أن قطاع البترول والثروة المعدنية يركز على تطبيق رؤية شاملة تجمع بين ضمان استقرار إمدادات الطاقة وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات المختلفة، بجانب زيادة الإنتاج من البترول والغاز، مما يعزز أمن الطاقة ويدعم التنمية الاقتصادية.
استراتيجية تأمين إمدادات الغاز
وأكد وزير البترول أن الحكومة تمتلك منظومة متكاملة لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي، مما يضمن تلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء والقطاعات الصناعية خلال أشهر الصيف. كما تُنسق الوزارة باستمرار مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لضمان الاستقرار في إمدادات الطاقة.
دعم الحكومة للقطاعات الاقتصادية
خلال الاجتماع، أكّد وزير المالية أن الوزارة تسعى لدعم كافة القطاعات الاقتصادية، خاصة قطاع الطاقة، لضمان تلبية احتياجات المواطنين من المنتجات البترولية على نحو دائم. وقد تم تخصيص ميزانيات كبيرة لدعم الطاقة في موازنة العام المالي الجديد 2026/2027.
موازنة متوازنة وطموحة
أوضح الوزير أن موازنة العام المالي الجديد تهدف إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين وضمان استدامة الخدمات، بالتوازي مع دعم النشاط الاقتصادي والمستثمرين، بهدف توفير بيئة طاقة مستقرة ومحفزة للإنتاج، مما يسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام.