رحلة ثاني أكسيد التيتانيوم من الحلويات الشهية إلى عصير القصب الشهي

منذ 7 ساعات
رحلة ثاني أكسيد التيتانيوم من الحلويات الشهية إلى عصير القصب الشهي

أثار إعلان جهاز حماية المستهلك برصد استخدام مادة «ثاني أكسيد التيتانيوم» في بعض محلات عصير القصب بمحافظة القليوبية جدلاً واسعاً. وقد أعاد هذا النقاش حول واحدة من المواد الغذائية المثيرة للخلاف العلمي، مما أدى إلى المطالبة بتوسيع حملات التفتيش لتشمل جميع المنتجات الغذائية التي قد تحتوي على هذه المادة، التي تُستخدم لإضفاء لون أبيض ناصع ومظهر أكثر جاذبية.

ما هي مادة ثاني أكسيد التيتانيوم؟

ثاني أكسيد التيتانيوم، المعروف أيضاً بالرمز الغذائي «E171»، هو مادة تدخل في العديد من الصناعات غير الغذائية، مثل الدهانات والورق والبلاستيك ومستحضرات التجميل وبعض الأدوية. تم استخدامه لسنوات طويلة في منتجات غذائية مثل الحلاوة الطحينية وعصير القصب لتحسين اللون والمظهر.

تحذيرات من استخدام المادة

حذرت الدكتورة شيرين علي زكي، رئيسة لجنة سلامة الغذاء بالنقابة العامة للأطباء البيطريين، من استخدام هذه المادة في بعض الأغذية. وقد أشارت إلى أنها حذرت منذ سنوات من استخدامها في أنواع معينة من الحلاوة الطحينية لإضفاء لون فاتح. كما دعت المستهلكين إلى عدم الانخداع بالمظهر اللامع والواضح لهذه المنتجات.

خطر الاستخدام العشوائي

أوضحت الدكتورة زكي أن استخدام المادة بشكل عشوائي من قبل بعض بائعي عصير القصب يشكل خطراً كبيراً. ذلك لأن التعامل مع هذه المادة في حال السماح بها يجب أن يتبع نسب معينة وتحت إشراف دقيق.

إجراءات جهاز حماية المستهلك

أعلن جهاز حماية المستهلك عن ضبط حالات استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في بعض محلات عصير القصب بمحافظة القليوبية خلال حملات التفتيش. وقد أكد استمرار هذه الحملات واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، في إطار الجهود المبذولة لمكافحة الغش التجاري وحماية المواطنين.

احتمال وجود استخدامات أخرى

يرى المختصون أن هذه الواقعة قد تكون بداية لكشف استخدامات أخرى قد تعود لهذه المادة في بعض المنتجات الغذائية. لذا، يعتبر الوقت مناسباً لتوسيع عمليات التفتيش على المنشآت الغذائية المختلفة.

المخاطر المحتملة لثاني أكسيد التيتانيوم

تشير الدراسات التي أجرتها الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء إلى مخاوف تتعلق بالجزيئات الدقيقة الموجودة في المادة، والتي قد تتسبب في «السمية الجينية»، مما يؤثر على الحمض النووي للخلايا. هناك بعض الأبحاث التي تشير إلى إمكانية تراكم كميات ضئيلة في أعضاء مثل الكبد والطحال والكلى.

تجربة سابقة مع برومات البوتاسيوم

يشير المتخصصون إلى أن الجدل الدائر حول ثاني أكسيد التيتانيوم يذكرهم بالجدل الذي نشأ في مصر منذ سنوات حول مادة «برومات البوتاسيوم»، التي كانت تستخدم في تحسين جودة المخبوزات قبل أن يتم منع استخدامها بعد التحذيرات العلمية.

أهمية الهيئة القومية لسلامة الغذاء

يؤكد الخبراء على أن الهيئة القومية لسلامة الغذاء تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، حيث تقع على عاتقها مسؤولية وضع الاشتراطات الفنية والرقابية الخاصة بالمضافات الغذائية ومتابعة المستجدات العلمية العالمية لضمان حماية صحة المستهلك المصري.