قمة الاتحاد الإفريقي تجمع مصر وغانا لتعزيز الأمن والتنمية والسلم الإقليمي
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس 12 فبراير مع «صامويل أبلاكوا»، وزير خارجية جمهورية غانا، وذلك على هامش قمة الاتحاد الإفريقي. تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل الآراء حول القضايا الإقليمية والقارية.
تعزيز العلاقات التاريخية
أعرب وزير الخارجية عن عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر وغانا، والتي تستند إلى مبادئ الاحترام المتبادل والتعاون من أجل تحقيق المصالح المشتركة. وأشاد بالزخم الكبير الذي تشهده هذه العلاقات، والذي تمثل في التنسيق المتبادل على المستويين السياسي والاقتصادي، وكذلك في الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين.
دور غانا في الاتحاد الإفريقي
كما أثنى الوزير على الدور المتميز الذي يقوم به الرئيس الغاني ضمن الاتحاد الإفريقي، من خلال قيادته لملف المؤسسات المالية الأفريقية وملف التعويضات التاريخية. وأكد على الجهود القارية الرامية إلى تعزيز العدالة المالية والاقتصادية في إفريقيا.
زيادة التبادل التجاري والاستثمارات
شدد وزير الخارجية على أهمية زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، بما يلبي تطلعات الشعبين. وأبرز أهمية الاستفادة من الإمكانيات الكبيرة للشركات المصرية وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص للمساهمة في تنفيذ المشاريع التنموية الوطنية في غانا، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والتعليم والزراعة، بما في ذلك مشروع طريق أكرا-كوماسي المُنفذ من قبل شركة مصرية وطنية.
نقل الخبرات المصرية
وأوضح وزير الخارجية استعداد مصر لنقل خبراتها في صناعة الأدوية، مرحبا بإمكانية زيارة وفد من غانا لمصر للقاء شركات الأدوية المصرية وزيارة مصانعها. كما أشار إلى نجاح الشركات المصرية في تنفيذ العديد من المشاريع في غانا ومكانتها المرموقة في إفريقيا، معربا عن تطلعه لمزيد من المشاركة المصرية في جهود التنمية في غانا، وزيادة التبادل التجاري بين البلدين.
التعاون في مكافحة الإرهاب
تناول اللقاء أيضًا ضرورة تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب ودعم دول منطقة الساحل. حيث قام الوزير عبد العاطي باستعراض البرامج والمبادرات التي تنفذها مصر، من خلال الأزهر الشريف ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، بالإضافة إلى المنح التعليمية والتدريبية التي تقدمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية. وأكد على أهمية تبني مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والتنمية لمواجهة هذه التحديات.
تبادل الرؤى حول القضايا الإفريقية
شهد اللقاء أيضًا تبادل الرؤى حول مستجدات الأوضاع في القارة الإفريقية، وسبل دعم جهود تحقيق السلم والأمن وتعزيز التنمية المستدامة. وأكد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في الأطر الثنائية ومتعددة الأطراف، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.