19 ميناءً و40 سفينة حتى 2030 خطة مصر الطموحة لتطوير النقل البحري وزيادة الاستثمارات الأجنبية
شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في مؤتمر “البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري”، الذي ينظمه المكتب التجاري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة. وقد حضر المؤتمر روبرت سيلفرمان، القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة بالقاهرة، ومارك ميتشل، نائب مساعد وزير التجارة الأمريكية، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين وصناع القرار وممثلي قطاع النقل البحري والأعمال في البلدين.
عمق العلاقات المصرية الأمريكية
في بداية كلمته، أشار الوزير إلى أن المؤتمر يعكس عمق العلاقات المصرية الأمريكية، التي تتجاوز التعاون التجاري والاستثماري لتصل إلى شراكة استراتيجية متينة. هذه الشراكة أثبتت قدرتها على دعم النمو والاستقرار والتنمية، مع تأكيده على أهمية التعاون في القطاعات الحيوية كعنصر أساسي لتحقيق المصالح المشتركة بين البلدين.
أهمية النقل البحري في الشراكة
أوضح الوزير أن النقل البحري يشغل مركزًا محوريًا في هذه الشراكة، نظرًا للموقع الجغرافي المتميز لمصر وقناة السويس والموانئ المتطورة. كما أشار إلى أن مصر تمتلك مناطق لوجستية تجعل منها محورًا حيويًا للتجارة العالمية، بينما تمتلك الولايات المتحدة خبرات متقدمة في مجال النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد.
تعزيز الكفاءة والاستدامة
أضاف الوزير أن البلدين يشتركان في رؤية تهدف إلى تعزيز كفاءة واستدامة وأمن سلاسل الإمداد العالمية. كما أكد أهمية إشراك القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات لتوطين التكنولوجيا وتطوير الخدمات البحرية واللوجستية، مما يرفع من تنافسية الموانئ المصرية. وذكر أن مصر حققت طفرة في قطاع النقل من خلال التوسع في البنية التحتية والتحول إلى وسائل نقل ذكية ومستدامة.
استراتيجية الاقتصاد الأزرق
تبنت الدولة أيضًا رؤية متكاملة لدعم الاقتصاد الأزرق من خلال تطوير النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية. كما تلتزم بتحسين سلاسل الإمداد مع الالتزام بالمعايير البيئية الدولية، ودعم أهداف التنمية الصناعية والزراعية والعمرانية وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.
مشاريع النقل اللوجستية الدولية
صرَّح الوزير بأن الدولة تعمل حاليًا على تنفيذ 8 ممرات لوجستية تنموية تربط موانئ البحر الأحمر والمتوسط بالموانئ الجافة والمناطق الصناعية والزراعية عبر شبكات السكك الحديدية والطرق السريعة. هذا يسهم في خفض زمن وتكلفة نقل البضائع، ويعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات.
فرص التعاون مع الولايات المتحدة
أشار الوزير إلى أهمية الممرات اللوجستية في دعم فرص التعاون والاستثمار مع الجانب الأمريكي في مجالات النقل واللوجستيات والتعدين والصناعة. كما أكد جاهزية مصر بما تمتلكه من بنية تحتية متطورة.
الدور الجغرافي لمصر
شدد الوزير على أن الموقع الجغرافي لمصر يعزز من دورها كمركز محوري للتجارة العالمية. الممرات اللوجستية المصرية تدعم التجارة العربية الشمالية والجنوبية، مما يساهم في تعزيز انسيابية حركة التجارة وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الولايات المتحدة.
استراتيجية تطوير الموانئ
تسعى استراتيجية تطوير صناعة النقل البحري إلى تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة، مما يسهم في تقليل زمن الإفراج وخفض التكاليف وتعزيز كفاءة الصادرات والواردات. تشمل الخطة تطوير موانئ البحر الأحمر والمتوسط، وإنشاء خمسة موانئ جديدة، مما يرفع إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً.
تطوير الأسطول البحري المصري
أوضح الوزير أن الدولة تهدف إلى تطوير الأسطول البحري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مع القدرة على نقل 30 مليون طن سنويًا. كما تعمل على تنفيذ مشاريع النقل البحري الأخضر والتوسع في الطاقة النظيفة.
التعاون مع الشركات الأمريكية
أكد الوزير على نجاح مصر في إقامة شراكات استراتيجية مع كبرى شركات تشغيل الموانئ العالمية، مما يعزز من قدرة الموانئ المصرية على جذب تجارة الترانزيت. وأعرب عن تطلعه لتوسيع التعاون مع الشركات الأمريكية في هذا القطاع.
ختام المؤتمر
في ختام كلمته، أكد وزير النقل استعداد الحكومة المصرية لتقديم كافة أوجه الدعم للاستثمارات الجادة، خاصة الأمريكية، في مجالات النقل. كما شدد على أهمية الشراكات وتبادل الخبرات لتحقيق الاستدامة في التجارة العالمية.
من جانبه، أشار نائب مساعد وزير التجارة الأمريكية إلى أن الاستثمار في بنية تحتية للموانئ تتسم بالأمن والكفاءة هو أمر بالغ الأهمية. وذكر أن هناك فرص هائلة أمام الشركات الأمريكية لجلب التكنولوجيا والخبرات إلى مصر، مما يساهم في تعزيز هذا القطاع وجعله أكثر قدرة على تحمل التحديات.