نقابة المهندسين تنبه إلى خطر زيادة أعداد المقبولين في كليات الهندسة
يشهد القطاع الهندسي في مصر أزمة واضحة نتيجة عدم التوازن بين مخرجات التعليم الهندسي واحتياجات سوق العمل. وقد أوضحت التقديرات النقابية أن إجمالي عدد المهندسين المسجلين قد تجاوز مليون مهندس، بينما يتم ضخ نحو 35 إلى 45 ألف خريج جديد سنويًا من الكليات والمعاهد الحكومية والخاصة.
فجوة بين العرض والطلب
أكد محمد سعودي، وكيل نقابة المهندسين، أن الدراسات الاستكشافية لقوى العمل أظهرت أن الطاقة الاستيعابية الفعالة للسوق المحلي لا تتجاوز 20 إلى 25 ألف مهندس سنويًا. هذا الأمر أدى إلى حدوث فجوة تراكمية ساهمت في زيادة معدلات البطالة بين حديثي التخرج، بالإضافة إلى تراجع القيمة الاقتصادية للمهنة.
زيادة عدد المعاهد والكليات الهندسية
في السنوات الأخيرة، تم إنشاء عدد كبير من المعاهد والكليات الهندسية الخاصة، مما رفع عدد الدارسين إلى حوالي 250 ألف طالب. ويُلاحظ وجود تفاوت ملحوظ في شروط القبول مقارنةً بالجامعات الحكومية.
تشبع في التخصصات التقليدية
تُعتبر التخصصات التقليدية مثل الهندسة المدنية والميكانيكية والمعمارية مشبعة حاليًا، حيث تشهد اكتفاءً شبه كامل في المشاريع التقليدية. بينما تبرز الاحتياجات الحديثة نحو تخصصات جديدة مثل الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، وهندسة الطاقة المتجددة.
تراجع فرص العمل في الخارج
كما تراجعت فرص تصدير العمالة التقليدية مما أدى إلى إعادة هيكلة أسواق العمل في دول الخليج العربي. إذ يتم الاعتماد بشكل متزايد على الكوادر المحلية، مما يحد من فرص قبول الخريجين المصريين في الخارج.
تحركات نقابة المهندسين
عكفت نقابة المهندسين على إجراء العديد من التحركات واللقاءات مع الجهات التنفيذية للتحكم في الأزمة. وقد أسفرت التنسيقات بين النقابة ووزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم عن اتخاذ مجموعة من التدابير التنظيمية للحد من الأزمة وضبط جودة الخريجين.