عشاق التعليم الإستثماري حذف المديونيات لأولياء أمور مدرسة جلوبال الدولية وما يعنيه ذلك للطلاب وأسرهم

منذ 15 دقائق
عشاق التعليم الإستثماري حذف المديونيات لأولياء أمور مدرسة جلوبال الدولية وما يعنيه ذلك للطلاب وأسرهم

بعد توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإحالة واقعة مدرسة «جلوبال براديم» إلى جهات التحقيق استجابةً لشكاوى أولياء الأمور، وزيادةً في الرقابة على مثل هذه الحوادث، أصبح الموضوع حديث الساعة في منصات التواصل الاجتماعي. هذا التدخل يؤكد التزام الدولة بتطبيق القانون والعدالة.

أصل أزمة مدرسة جلوبال براديم

تعود المشكلة إلى اكتشاف بعض أولياء الأمور تسجيل تمويلات وملفات مالية بأسمائهم دون علمهم. مما نتج عنه توسيع دائرة الفحص لتشمل المدرسة والشركة المالية المعنية.

319 مليون جنيه تمويلات باسم 619 عميلاً

أظهرت الهيئة العامة للرقابة المالية تسجيل 319 مليون جنيه كتمويلات موزعة على 839 عقداً لعدد 619 عميلًا، مع وجود عقود متعددة لبعض الأسماء. قد أثارت هذه الواقعة قلق أولياء الأمور، خاصةً بعد ظهور التزامات مالية غير معروفة في سجلاتهم الائتمانية.

آلية تسجيل التمويلات

وفقًا لنتائج الفحص، قامت المدرسة بتقديم طلبات تمويل لشركة التمويل الاستهلاكي بأسماء بعض أولياء الأمور، وحصلت الشركة على الأموال لصالح المدرسة. ومع ذلك، لم يكن الأفراد الذين تحملت أسماؤهم معرفة بهذه الإجراءات مما يؤدي إلى تسجيل مديونيات عليهم.

وأظهرت الفحوصات تقصيرًا في الالتزام بالقواعد المنظمة للتمويل الاستهلاكي، حيث كان من المفترض أن تتولى المدرسة «العناية الواجبة» بدلاً من تحقيق سريع في هوية طالب التمويل.

حذف المديونيات من سجلات أولياء الأمور

تم اتخاذ خطوات لإزالة المديونيات المرتبطة بتلك التمويلات من الملفات الائتمانية لأولياء الأمور، مع تعديل درجات التقييم الائتماني وفقًا لذلك. كما أبدت المدرسة استعدادها لإجراء مراجعات داخلية للأساليب المتبعة، حيث أظهرت النتائج عدم توافقها مع الاتفاقيات. وفي هذا السياق، أعلنت المدرسة عن فسخ التعاقد واتخاذ خطوات قانونية.

وأكدت على جهودها في تصحيح الأوضاع وإنهاء الالتزامات المالية التي نتجت عن هذه التعاقدات.

وزارة التعليم والتحقيق في المدرسة

في ظل تلك المخالفات، وجه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم، بوضع مدرسة «جلوبال براديم» تحت الإشراف المالي والإداري. جاء هذا التوجيه حمايةً للعملية التعليمية وضماناً لحقوق الطلاب وأولياء الأمور في ضوء التحقيقات الجارية.

يبقى الإجراء الوظيفي مقتصرًا على الإشراف على المدرسة، بينما ستسير التحقيقات لتحديد المسؤوليات القانونية المتعلقة بالشركة والجهات الأخرى المعنية.

الرقابة المالية تفحص شركة التمويل

بدأت الهيئة العامة للرقابة المالية بمراجعة شاملة لشركة التمويل الاستهلاكي، شاملةً تحليل العقود والبيانات والإجراءات المتبعة للتحقق من هوية العملاء قبل منح التمويلات. بعد الفحص، ستصدر الهيئة تقريرًا بالنتائج لتقديمه إلى لجنة خاصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة ضد الأطراف ذات المسؤولية.

تشديد إجراءات التحقق من الهوية

تجاوزت تداعيات الأزمة مجرد معالجة ملفات أولياء الأمور، إذ أدت إلى تعزيز قواعد تحقق الهوية في مجال التمويل الاستهلاكي. تتضمن الإجراءات الجديدة إلزام الشركات بتأكيد هوية العميل باستخدام أدوات إلكترونية، بالإضافة إلى مطابقة بياناته مع هواتفهم وبطاقات الهوية.

كما تم فرض استخدام وسائل تحقق تكنولوجية جديدة مثل رموز التفعيل لمرة واحدة «OTP» للتحقق من صحة المعلومات من خلال الجهات المعنية.

تحول من أزمة مدرسية إلى تعزيز حماية البيانات

تحولت الواقعة من شكاوى حول مديونيات غير معروفة لأولياء الأمور إلى ملف رقابي يشمل فحص الشركات والإشراف المالي، وتصحيح السجلات الائتمانية للمتضررين. كما فتحت القضية مجالًا لتعزيز آليات التحقق من هوية العملاء لضمان عدم تسجيل التزامات مالية إلا بعد التحقق الدقيق من هوية مقدم الطلب وموافقته، بما يعزز حماية بيانات المواطنين في المعاملات المالية.