الأوقاف تختار موضوع خطبة الجمعة: استكشاف جمال الأخلاق المحمدية في نبي الرحمة

منذ 44 دقائق
الأوقاف تختار موضوع خطبة الجمعة: استكشاف جمال الأخلاق المحمدية في نبي الرحمة

أعلنت وزارة الأوقاف عن موضوع خطبة الجمعة المقرر إقامتها في 28 أغسطس 2026، الموافق 15 ربيع الأول 1448هـ، تحت عنوان «نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم».

تهدف هذه الخطبة إلى تعزيز الوعي بالشيم النبوية ومعاني الرحمة التي أظهرها النبي ﷺ، واستلهام القيم النبوية لتطابق مع واقعنا المعاصر.

نص موضوع خطبة الجمعة

الحمد لله الذي أرسل نبيه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدًا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، أمين وحيه، وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد، يا عبد الله:

1 – اعلم أن الرحمة النبوية هي جوهر الرسالة المحمدية وأساس الأخلاق المصطفوية. فقد كان ﷺ أرحم الخلق، يبكي لضعف البهائم، وينوح على الأيتام. أرسله الله رحمة للعالمين، ملاذًا للخائفين، وهادياً للحائرين، ومغيثًا للمحتاجين. بل يتجلى في قوله تعالى: ﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا رَحۡمَةࣰ لِّلۡعَٰلَمِینَ﴾.

2 – تذوق رحمة النبي ﷺ مع الأطفال والمحتاجين، فقد كان يقترب من الضعفاء، يملأ قلوبهم بالحب، ويهتم بمشاعرهم. أظهر لنا كيف نتعامل برفق وحنان، إذ جاء في قوله: «ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ».

3 – تأمل في كيفية رحمة النبي ﷺ حتى مع أعدائه، فقد كان يفرق بين الذنب وصاحبه، يمقت الفعل الخاطئ لكن يرحم الفاعل. كان يُعلم الصحابة الصفح والعفو، ويؤكد أن هدفه هو التسامح: «إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ».

4 – اظهر الرحمة في تعاملاتك مع الناس ومع سائر الكائنات. فقد كان النبي ﷺ مثالاً يُحتذى في الرحمة مع الحيوانات، محذرًا من إيذائها، وطالبًا بحمايتها. وهو بذلك يرشدنا إلى أهمية الرفق والإنسانية.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:

5 – تفكر في كيف أثمرت رحمة النبي ﷺ شجرة طيبة، تضرب بجذورها في الأرض، حاملًة للدعوة الإنسانية التي تستند إلى الرحمة والعدل. فقد تبلورت قيم الرحمة في المؤسسات التي أسسها النبي، كالوقف، ودور الرعاية، والمشافي التي تهتم بالمحتاجين.

6 – اجعل الرحمة نهجك في الحياة اليومية. كن مصدرًا للأمان والإحسان، واذكر أن العطاء بالرحمة هو من أهم سبل نشر السلام في المجتمع. وتذكر أن الجزاء الأكبر للملتزمين بهذا النهج هو الجوار مع النبي ﷺ في جنات النعيم، كما قال: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ».