تعلن وزارة الأوقاف عن إقامة صلاة الخسوف في المساجد الكبرى اليوم
«أعلنت وزارة الأوقاف عن إقامة صلاة خسوف القمر، فجر يوم الجمعة الموافق 28 أغسطس 2026م، في المساجد الكبرى على مستوى الجمهورية. تهدف هذه المبادرة إلى إحياء سنة النبي محمد ﷺ في التعامل مع الظواهر الكونية، وتعزيز فكرة اللجوء إلى الله عز وجل عند حدوثها، وربط العبادة بالتفكر في آيات الله، واستلهام ما أودعه سبحانه في الكون من سنن وأسرار.»
أهمية التعامل مع الظواهر الكونية
تؤكد هذه التوجيهات النبوية على أن المسلم لا ينبغي أن يكون مجرد متفرج أمام مشاهد الكون. بل يجب أن يتفاعل معها بالعبادة والدعاء، مستحضرًا عظمة الخالق، ومفتتحًا باب التأمل في إبداع صنع الله وسنن الكون. هذا التوجه يعزز من قيمة طلب العلم والتفكير العميق والسعي لعمارة الأرض.
تعليمات النبي ﷺ عند الخسوف
قال النبي ﷺ: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله، وكبروا، وصلوا، وتصدقوا» (متفق عليه). هذا الحديث يربط بين رؤية هذه الظواهر الكونية واللجوء إلى الله، ويناهض التفسيرات الخرافية. كما يرسخ أسس التعامل معها على العلم والوعي.
إحياء السنة في صلاة الخسوف
لذا، فإن إحياء سنة صلاة الخسوف لا يقتصر على أداء شعائر محددة عند وقوع الظاهرة، بل يعكس منهجًا متكاملًا يجمع بين عبادة الله والتفكر في مخلوقاته. كما يدعو إلى النظر في سنن الكون واكتشاف أسراره لتسخيرها في ما ينفع البشرية، وهو ما يتماشى مع قوله تعالى: ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ [آل عمران: 190].
رؤية وزارة الأوقاف للتدين الرشيد
تشدد وزارة الأوقاف على أن هذا الفهم يتماشى مع رؤيتها للتدين الرشيد الذي يحفز على التفكير والإبداع. إذ يسعى لتعزيز الطلب على العلم وفهم قوانين الكون، مما ينحو بعيدًا عن الخرافة أو تعطيل الفكر، ويحقق الوعي الكافي بعظمة الخالق.
تنظيم صلاة الخسوف في المساجد
في سياق ذلك، كلفت الوزارة مديرياتها الإقليمية بتنظيم صلاة الخسوف في المساجد الكبرى في التوقيت المحدد، بهدف تمكين المصلين من إحياء السنة النبوية وفهم توجيهات النبي ﷺ في التعاطي مع الظواهر الكونية.
صفة صلاة الخسوف
صلاة الخسوف سنة مؤكدة عن النبي ﷺ، تتكون من ركعتين، ويشمل ذلك قيامين وقراءتين في كل ركعة، بالإضافة إلى ركوعين وسجدتين. يُستحب إطالة القراءة والركوع والسجود، وتكون القراءة جهرًا كما ورد في السنة النبوية.
دور المسجد في تعزيز الوعي الديني
تؤكد الوزارة على أن المسجد يلعب دورًا حيويًا في بناء وعي ديني يربط الإيمان بالعلم، والعبادة بالتفكر، وتعظيم الخالق بالتأمل في مخلوقاته. وهذا يعزز شخصية المسلم ويساهم في إبداعه ومشاركته الفعّالة في بناء الحضارة.
﴿وقل رب زدني علمًا﴾ [طه: 114].»