تحذير مصطفى بكري من العودة لصندوق النقد الدولي ودعوة لإصلاح اقتصادي مستدام

منذ 28 دقائق
تحذير مصطفى بكري من العودة لصندوق النقد الدولي ودعوة لإصلاح اقتصادي مستدام

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن استمرار ارتفاع معدلات التضخم له تأثير واضح على مستويات الفائدة في البلاد، في وقت يمثل فيه خدمة الدين ضغوطًا كبيرة على الموازنة العامة.

ضرورات خفض الفائدة وخدمة الدين

وخلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” على قناة صدى البلد مساء اليوم، الجمعة، أشار بكري إلى أن خفض أسعار الفائدة والسيطرة على الدين الخارجي أصبحا أمرين ضروريين. وأوضح أن تحقيق ذلك يعتمد بشكل كبير على زيادة الناتج المحلي، مما سيساهم في تخفيف أعباء خدمة الدين تدريجيًا.

وكشف أن تكلفة خدمة الدين الحالي تصل إلى حوالي 2.2 تريليون جنيه، معتبراً أن هذا الرقم يشكل عبئاً كبيراً. ومع ذلك، أشار إلى أن الحكومة تعمل على خفض أسعار الفائدة لتخفيف هذا العبء.

مصير الاقتصاد المصري بعد انتهاء اتفاق صندوق النقد

وفيما يخص مستقبل الاقتصاد المصري بعد انتهاء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، قال بكري إن برنامج التعاون مع الصندوق استمر لـ10 سنوات من 2016 وحتى 2026، ومن المقرر أن تنتهي مرحلته الأخيرة بنهاية ديسمبر من العام الجاري.

وأشار إلى أن إجمالي التمويلات التي حصلت عليها مصر من خلال الاتفاقات المتعددة مع الصندوق يصل إلى نحو 29 مليار دولار، تشمل حوالي 28 مليار دولار كقروض أساسية، بالإضافة إلى نحو مليار دولار ضمن برنامج الصلابة والاستدامة.

وتساءل بكري عن الخطوات اللازمة بعد انتهاء البرنامج، مؤكدًا على أهمية وجود برنامج اقتصادي وطني واضح لمصر، مشيرًا إلى أن العمل في هذا الاتجاه جارٍ حاليًا.

التحديات المستقبلية وأهمية الإصلاح الاقتصادي

وأوضح بكري أن اللجوء إلى صندوق النقد في عام 2016 جاء بسبب صعوبة الحصول على مصادر تمويل أخرى، وأن الاتفاق ساهم بصورة كبيرة في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المصري، مما انعكس إيجابيًا على قدرة مصر في الحصول على تمويلات من البنك الدولي ومؤسسات أخرى.

وشدد بكري على أهمية إدارة المرحلة المقبلة بحذر، محذرًا من العودة للاعتماد على صندوق النقد مرة أخرى، مشددًا على ضرورة مواصلة الإصلاحات الاقتصادية بطريقة تضمن قدرة الدولة على الاعتماد على مواردها الذاتية، وتعزيز الإنتاج والاستثمار.