خبراء مصريون وصينيون يسلطون الضوء على تأثير مبادرة الحضارة العالمية في تعزيز الحوار وبناء التفاهم والسلام بين الشعوب
أشاد خبراء مصريون وصينيون بمبادرة الحضارة العالمية التي اقترحها الرئيس الصيني شي جين بينج، مؤكدين أنها إطار مهم لتعزيز التفاهم بين شعوب العالم واحترام التنوع الثقافي، ودعم جهود السلام والتنمية.
أهمية المبادرة العالمية
أفادت صحيفة «تشاينا ديلي» الصينية بأن شو مين، القنصل العام الصيني في الإسكندرية، تعتبر أن مبادرة الحضارة العالمية تمثل “منفعة عامة دولية مهمة” تقدمها الصين، مشددة على أنها “ملك للعالم أجمع”.
تعدد الثقافات كقوة للبشرية
وأوضحت شو مين أن المبادرة تستند إلى الإيمان بأن تنوع الحضارات هو مصدر قوة للبشرية، حيث أن الحوار والتعلم المتبادل يشكلان وسيلة لبناء مجتمع يسوده السلام والازدهار. وأشارت إلى أهمية احترام التنوع الثقافي والمناهج التنموية المختلفة، وتعزيز الحوار القائم على المساواة والشمولية.
تجاوز الحواجز وتعزيز التعاون
وأكدت أن هذا النهج يسهم في تجاوز الحواجز الثقافية ويعزز من التقدم المشترك بين الشعوب، مما يدعم أهداف السلام والتنمية والعدالة.
الرؤية الإنسانية للحضارة العالمية
من جهته، قال محمد السوداني، نائب عميد كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، إن مبادرة الحضارة العالمية تحمل رؤية إنسانية بارزة تشجع على التعلم المتبادل وتعزز التعاون بين الحضارات. وأشار إلى أن العلاقات المصرية الصينية تمتاز بتعزيز الحوار الحضاري والتبادل الثقافي، منذ العصور القديمة وصولاً إلى مبادرة الحزام والطريق.
تقارب الرؤى بين مصر والصين
بدورها، أكدت سحر عبد العزيز، أستاذة التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الإسكندرية، وجود تقارب كبير في الرؤى المشتركة بين مصر والصين. حيث ترى أن قادة البلدين يعتبرون تنوع الحضارات ركيزة أساسية للسلام والتفاهم المتبادل. وأوضحت أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أكد في عدة مناسبات دولية على أهمية التفاعل بين الحضارات.
تجسيد الحوار والتعايش
ولفتت عبد العزيز إلى توافق المبادئ التي تطرحها مبادرة الحضارة العالمية مع القيم الأساسية مثل احترام التنوع الثقافي والمساواة بين الحضارات والسلام والتنمية والعدالة.
الرؤية الاستراتيجية لعالم مستقر
قال أحمد حمدي، المدير التنفيذي لمكتب العلاقات الدولية بجامعة الإسكندرية، إن المبادرة تقدم رؤية عملية لتعزيز الاستقرار العالمي. وأشار إلى اعتماد الأمم المتحدة قرارًا قدمته الصين وحظي بدعم أكثر من 80 دولة، ليكون العاشر من يونيو يومًا دوليًا للحوار بين الحضارات.
الحوار الثقافي كشرط أساسي للسلام
وأوضح أن اعتراف الأمم المتحدة باليوم الدولي للحوار بين الحضارات يمثل علامة على تزايد الإجماع الدولي حول أهمية الحوار الثقافي كعنصر أساسي لتحقيق السلام والتنمية المشتركة.
تاريخ طويل من التعاون
وأشار أحمد منصور، مدير مركز دراسات الخط العربي بمكتبة الإسكندرية، إلى أن الحضارتين المصرية والصينية من أقدم الحضارات المستمرة في العالم، وأن تواصلهم يعود إلى العصور القديمة عبر طريق الحرير. وأكد أن مبادرة الحزام والطريق تفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثقافي والاستراتيجي بين البلدين، مشيرًا إلى أن التعاون بين مصر والصين يشمل التاريخ العريق والإيمان المشترك بقدرة الحضارة على التأثير الإيجابي في التواصل والتنمية والسلام.