مركز المناخ يعلن عن موعد انتهاء موجة الحر وتحذيرات هامة للمزارعين قبل انخفاض درجات الحرارة

منذ 1 ساعة
مركز المناخ يعلن عن موعد انتهاء موجة الحر وتحذيرات هامة للمزارعين قبل انخفاض درجات الحرارة

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر بدأت تُظهر مؤشرات تدريجية على تراجع حدة حرارة النهار مع اقتراب انتهاء فصل الصيف. ويبدأ فصل الخريف فلكيًا في مصر يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، في تمام الساعة 3:05 صباحًا بتوقيت القاهرة.

تغيرات درجات الحرارة

أوضح فهيم أن اقتراب نهاية الصيف لا يعني انتهاء الأجواء الحارة بشكل فوري، إذ ستستمر فترات ارتفاع درجات الحرارة، خاصة في مناطق جنوب الصعيد. ومع ذلك، بدأ منحنى درجات الحرارة يتجه تدريجيًا نحو الانخفاض، مما يدل على بداية تغيير طبيعة الأجواء في الفترة المقبلة.

انخفاضات متوقعة في درجات الحرارة

تتوقع هيئة الأرصاد الجوية انخفاضًا في درجات الحرارة بشمال البلاد، القاهرة الكبرى، وشمال الصعيد، مع استمرار الحرارة الشديدة في جنوب الصعيد. من المتوقع أن تصل درجات الحرارة العظمى إلى حوالي 34 درجة مئوية في القاهرة، و29 درجة بالسواحل الشمالية الغربية، و36 درجة بشمال الصعيد، بينما تبقى عند 42 درجة في جنوب الصعيد.

وأشار فهيم إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد ظهور الشبورة المائية في الصباح على بعض الطرق، وقد تكون كثيفة أحيانًا. كما يُتوقع ظهور بعض السحب المنخفضة وزيادة نشاط الرياح في فترات معينة. لفت إلى أن تغير الطقس لا يتوقف عند درجات الحرارة فقط، بل يمتد إلى العديد من العوامل المؤثرة على النشاط الزراعي.

أهمية المرحلة الزراعية الحالية

أكد فهيم أن هذه الفترة تمثل مرحلة هامة في الموسم الزراعي المصري، حيث تبدأ الأرض في الانتقال تدريجيًا من ظروف الإجهاد الحراري التي سادت خلال الصيف إلى أجواء أكثر ملاءمة للإنبات والنمو وتأسيس النباتات. وبالتالي، فإن توقيت الزراعة في هذه المرحلة يعد عاملاً مهمًا في نجاح المحاصيل.

وأوضح أن الظروف الجوية ستبدأ تدريجياً في التكيف لاستكمال وزراعة عدة محاصيل زراعية، مثل البطاطس، البنجر، الفاصوليا، البسلة البدرية، والجزر، بالإضافة إلى البصل المقور في مصر الوسطى والثوم، وبعض أصناف الفراولة المبكرة في المناطق الساحلية.

كما تشمل الزراعات التي يمكن الاستعداد لها شتلات الطماطم، الفلفل، الباذنجان، بالإضافة إلى الخيار، الكوسة، الكرنب، والقرنبيط. وأيضًا يُعتبر هذا الوقت مناسباً للاستعداد لشتل بعض شجر الفاكهة وإجراء التطعيمات اللازمة مع تجهيز الأراضي للعروات الجديدة قبل بدء موجات البرودة بشكل واضح.

التحذيرات من المخاطر الزراعية

حذر فهيم من أن انخفاض درجات الحرارة وزيادة الرطوبة يمكن أن توفر ظروفًا ملائمة لظهور بعض الأمراض الزراعية، خاصة نتيجة زيادة كثافة النباتات وضعف التهوية. تمت الإشارة إلى أن من أبرز الأمراض التي تحتاج إلى متابعة خلال هذه المرحلة هي البياض الزغبي على القرعيات، والبياض الدقيقي على الطماطم والبامية والباذنجان والفلفل، والأنثراكنوز، بالإضافة إلى أعفان وموت البذور في المشاتل.

أهمية المتابعة المبكرة للآفات الزراعية

كما أكد رئيس مركز معلومات المناخ على أهمية المتابعة المبكرة للآفات الزراعية، خاصة دودة الحشد، دودة ورق القطن، ودودة براعم الزيتون. انتقال الأجواء من الصيف الحار والجاف إلى درجات حرارة أقل مع زيادة الرطوبة يمكن أن يؤدي إلى تغير سريع في خريطة الإصابات.

وشدد على أهمية ضبط عمليات الري وفقًا للاحتياجات الفعلية للنبات، وعدم زيادة معدلات الري فقط بسبب انخفاض درجات الحرارة، خاصة في الزراعات الجديدة والمشاتل. يُنصح بتقليل البلل الليلي والاهتمام بالتهوية ومتابعة فترة بقاء الأوراق مبللة.

أكد فهيم أن المتابعة المبكرة تظل أكثر أهمية من الانتظار حتى ظهور الأمراض أو وصول الأعداد إلى مستويات الإصابة الاقتصادية. التعامل مع التغيرات المناخية خلال هذه المرحلة يتطلب توقيتًا دقيقًا في الزراعة، الري، المتابعة، والوقاية.

اختتم فهيم بتأكيده أن الخريف لم يدخل فلكيًا بعد، لكنه بدأ يرسل إشاراته تدريجيًا، بينما يبدأ الصيف في فقدان قوته، ويتحسن الليل تدريجياً، رغم استمرار ارتفاع درجات الحرارة لبعض الوقت، خصوصًا في جنوب الصعيد.