مصر تتخذ خطوات جديدة بعد أزمة الملاحة في مضيق هرمز لاستكشاف مسارات بديلة

منذ 1 ساعة
مصر تتخذ خطوات جديدة بعد أزمة الملاحة في مضيق هرمز لاستكشاف مسارات بديلة

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن مصر تتعامل بجدية مع التغيرات المتسارعة في مفهوم الأمن الاقتصادي والاستراتيجي. يأتي ذلك في ظل تزايد أهمية الممرات الدولية وظهور الحاجة إلى مسارات بديلة لحركة التجارة والطاقة، خاصة بعد الأزمات التي تهدد بعض الممرات البحرية الرئيسية.

استراتيجية مصر في الممرات الاستراتيجية

أوضح عبد العاطي خلال لقائه بالإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أن وزارة الخارجية تحتوي على إدارة مختصة بشؤون الممرات الاستراتيجية، بالإضافة إلى لجنة وطنية برئاسته لمتابعة التطورات ووضع تصورات للتعامل مع المتغيرات الجديدة. الهدف من ذلك هو تأمين البدائل اللازمة لحركة التجارة والإمدادات.

تحركات مصر بعد أزمة مضيق هرمز

أشار الوزير إلى أن مصر قامت بتحركات سريعة عقب أزمة الملاحة في مضيق هرمز لبحث مسارات بديلة بالتنسيق مع دول الخليج. هذه التحركات تهدف إلى إتاحة نقل النفط الخام وشحنات الغاز الطبيعي المسال عبر البحر الأحمر، ثم قناة السويس وصولًا إلى أوروبا، أو إلى الأسواق الآسيوية عبر طريق رأس الرجاء الصالح.

بدائل استراتيجية للتجارة العالمية

رغم ارتفاع تكاليف هذه المسارات أو طول زمن الرحلة مقارنة بالطرق المعتادة، إلا أنها تمثل بدائل استراتيجية مهمة في حال تعرض الممرات الرئيسية للتهديدات الأمنية أو تعذر حركة السفن عبرها.

مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا

لفت وزير الخارجية إلى أن مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) يمثل أحد الملفات التي تحظى باهتمام مصر. وفي هذا الإطار، يتم بحث إمكانية الاستفادة من خط «رورو» الذي يربط ميناء دمياط بميناء تريستا الإيطالي، ليكون جزءًا من محاور الربط في هذا المشروع، مما يسهل انتقال البضائع من الهند عبر دول الخليج إلى مصر، ومن ثم إلى أوروبا.

قناة السويس ومبادرة الحزام والطريق

شدد عبد العاطي على أن قناة السويس تظل في قلب مختلف مشروعات الممرات الاستراتيجية واللوجستية التي يتم بحثها دوليًا. كما أشار إلى ارتباطها بمبادرة «الحزام والطريق» الصينية، والتي تعتبر محورًا رئيسيًا لحركة التجارة العالمية.