الرئيس السيسي: نهر النيل هو المورد المائي الأساسي لمصر وسط أزمة ندرة المياه

منذ 54 دقائق
الرئيس السيسي: نهر النيل هو المورد المائي الأساسي لمصر وسط أزمة ندرة المياه

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم في قصر الاتحادية، الوزراء ورؤساء الوفود المشاركين في الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه 2026. كان الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية موجودين أيضًا في الاجتماع.

وصرّح السفير محمد الشناوي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن السيسي ألقى كلمة في الاجتماع، وهذا نصها:

“أهلاً وسهلاً بكم جميعًا في القاهرة. حقيقة، أقدّر كل مجهوداتكم للمشاركة في هذا الحدث الحيوي الذي أصبح مهمًا كمنصة دولية للحوار وتبادل الخبرات. أريد أن أتحدث قليلاً عن قضايا المياه، فهي ليست مجرد موضوع عابر في السياسية الخارجية المصرية، بل هي ركيزة أساسية للتعاون والتنمية. المياه يجب أن تكون وسيلة تواصل وتعاون، لا صراع وعنف.”

وتابع السيسي: “مصر ليست وحدها في هذا التحدي. الكثير من دول العالم تعاني من نقص الموارد المائية، والجفاف، والفيضانات، مما يجعل الأمن المائي مسؤولية مشتركة ينبغي أن نتعاون فيها جميعًا. ومن المهم أيضًا أن ندعو إلى التمويل المناسب ونقل التكنولوجيا لتعزيز قدرتنا على مواجهة هذه التحديات.”

وأشار إلى أن مصر تعتمد بشكل كبير على نهر النيل، حيث يمثل أكثر من 98% من مواردها المائية. الوضع معقد قليلاً، فمصر من بين الدول الأكثر جفافًا في العالم، بمتوسط أمطار يصل إلى 18 ملليمترًا سنويًا، مما يعني أن كل قطرة ماء لها قيمة عظيمة. لذا، نبذل جهودًا ضخمة لإعادة استخدام حوالي 23 مليار متر مكعب من المياه سنويًا.

ولم نتوقف عند إدارة الندرة، بل أطلقنا نظام إدارة مياه جديد في مصر يعتمد على ذكاء البيانات، والتحول الرقمي، وهو ما يفتح الأبواب لتعاون أكبر مع شركائنا.

من المهم التأكيد هنا على ضرورة احترام حقوق جميع دول حوض النيل في التنمية، وقد أثبتت التجربة أن التعاون والشفافية هما السبيل لبناء الثقة. نتطلع إلى تعزيز هذا التعاون لنحقق مصلحة جميع الأطراف المعنية. فالوقت قد حان لنبدأ استثمار الموارد المتاحة بشكل أفضل، ونحولها إلى فرص للتنمية.

على مستوى التعاون الدولي، تترأس مصر مجلس وزراء المياه الأفارقة لمدة عامين، وهذا يعكس التزامنا بتطوير رؤية مياه أفريقية شاملة. كما نحتفل برئاستنا للمجلس الوزاري العربي للمياه هذا الأسبوع، مما يعزز التعاون المائي على المستوى العربي.

الحقيقة أن مصر تؤمن بأهمية الاستقرار لتحقيق التنمية. لذلك، أتمنى أن يجمع النيلنا، وأن تكون مياه النيل وسيلة للتعاون والسلام، وليس عائقاً.

في نهاية اللقاء، أكد الرئيس أن المسألة تتعلق بجميع دول الحوض، وأن كل مشروع يمكن أن يُحقق المنفعة للجميع، إذا توافرت الظروف للتعاون. السيسي لم يتردد في القول إن نمو السكان يضع مزيدًا من الضغوط على مواردنا، لكنه يبرز أن مياه النيل تكفي الجميع اذا استعدنا التعاون المناسب.

أخيرًا، أشار إلى أن الاستقرار هو المفتاح الذي يمكن أن يفتح الأبواب للعديد من الفرص، وأن التعاون هو ما يجب علينا التركيز عليه.