وزيرا التنمية المحلية والتعليم العالي يوقعان بروتوكولي تعاون لتعزيز تنمية الوادي الجديد
شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أمس مراسم التوقيع على بروتوكولين تعاون بين محافظة الوادي الجديد وجامعتي أسيوط والوادي الجديد. وكان المكان؟ في وزارة التنمية المحلية والبيئة بالعاصمة الجديدة.
البروتوكول الأول وُقِّع من قِبَل حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، والدكتور عبد العزيز طنطاوي، رئيس جامعة الوادي الجديد. الهدف؟ إعداد توصيف بيئي وجيولوجي شامل للمحافظة؛ لدعم رؤية متكاملة للتنمية الشاملة. شيء مثير، أليس كذلك؟
بينما البروتوكول الثاني تم توقيعه بين نفس المحافظ والدكتور أحمد محمد عبد المولى، رئيس جامعة أسيوط. هنا الهدف هو تصميم الهوية البصرية لمدن الوادي الجديد، وذلك عبر مركز الدراسات والاستشارات الهندسية في جامعة أسيوط. ويبدو أن هذا يمكن أن يساعد في إبراز جمال المدن، أليس كذلك؟
وفي تعليقها، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن بروتوكولين التعاون يمثلان خطوة مهمة لتعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والجامعات المصرية. توظيف الخبرات العلمية والأكاديمية هي فكرة جيدة، خاصة لدعم خطط التنمية المحلية والبيئية. من الواضح أنها تهدف إلى إعداد رؤية شاملة للتنمية المستدامة في محافظة الوادي الجديد، وهذا يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وقالت د. منال عوض إن إعداد الهوية البصرية يستهدف تسليط الضوء على الخصائص الفريدة لكل مدينة، مما قد يُحسِّن من موقف المحافظة في مجالات السياحة والاستثمار. لكن هل تعتقد أنه بإمكان هذا فعلاً تعزيز الارتباط بين المواطنين وبلداتهم؟
تحدثت الوزيرة أيضاً عن أهمية إعداد التوصيف البيئي والجيولوجي الشامل للمحافظة، مشيرةً إلى أنه ركيزة علمية مهمة لدعم اتخاذ القرارات. فوجود قاعدة معلومات دقيقة قد يساعد في تقويم الفرص والتحديات على حد سواء، مما يُعطي رؤية واضحة نحو توجيه الجهود التنموية بطريقة تتناسب مع كل منطقة.
كما دعت لضرورة التكامل بين التخطيط المحلي والتوصيف البيئي؛ لتعزيز استخدام الموارد بشكل أمثل. هنا، مرعاة الاعتبارات البيئية أثناء إعداد المشروعات هو أمر حتمي؛ لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد للأجيال القادمة.
ومن جانبه، أعرب الدكتور عبد العزيز قنصوة عن أهمية هذا التعاون، مُشيرًا إلى أهمية تعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات. توظيف الخبرات العلمية قد يؤدي إلى تقديم حلول عملية للتحديات التنموية، وهذا شيء يستحق التأمل، أليس كذلك؟
وعبر الوزير رفضه للفكرة القائلة بأن الجامعات هي مجرد منابر تعليمية، مؤكدًا دورها الحيوي كمراكز لدعم التخطيط والتنمية المحلية. يمكن أن تُساعد الإمكانيات الأكاديمية والفنية في إعداد هوية بصرية تعكس الخصائص الثقافية والبيئية التي تميز مدن الوادي الجديد.
وزيرة التنمية المحلية أكدت أيضًا أن بروتوكولات التعاون اليوم تهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات علمية متكاملة. مثل هذه القاعدة هي ضرورية لدعم التخطيط وصنع القرار، وأعتقد أن هذا شيء ينبغي أن يكون في مقدمة أولويات أي محافظة. ومع ذلك، هل من الممكن أن تظل هذه الخطط حبيسة الورق دون تنفيذ فعلي على الأرض؟
حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أوضحت أن المحافظة تملك موارد بيئية وجيولوجية هائلة، والاعتراف بذلك يمكن أن يكون نقطة انطلاق للتنمية الحقيقية. ولكن، هل يجدي ذلك نفعًا دون رؤية علمية متكاملة؟
وفي السياق ذاته، أشار الدكتور أحمد عبد المولى من جامعة أسيوط إلى أهمية تقديم كل القدرات الفنية لتلبية احتياجات المحافظة. الاستعانة بالكفاءات المحلية قد تُعزز من إمكانية تقديم مشاريع ناجحة تلبي متطلبات السكان. فكرة جيدة، لكن التنفيذ هو التحدي المعتاد.
وفي النهاية، أكد الدكتور عبد العزيز طنطاوي أن الجامعة تستعد لتوفير كل الخبرات والمعامل القادرة على تنفيذ الدراسات اللازمة، سواء كانت بيئية أو اقتصادية، لتأمين المستقبل وتحقيق الأهداف المطلوبة. إذاً لماذا لا نمنحهم الفرصة؟