مصطفى بكري يحث الرئيس السيسي على مواصلة المسيرة بدعم كامل من الشعب
الإعلامي مصطفى بكري عبّر عن احترامه لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولفت إلى التزامه بالنصوص الدستورية. وشدد على أن الشعب هو مصدر السلطات، وهذا وفق المادة الرابعة من الدستور.
خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «ملتزم»، أشار بكري إلى أن المادة الرابعة تنص على سيادة الشعب كمصدر للسلطات، بما في ذلك السلطة التأسيسية المسؤولة عن وضع الدستور. سأل بكري، “إذا كان البعض يطالب بدستور جديد، فماذا سيكون موقف الشعب حيال ذلك؟ هل هذا يعتبر التفافًا على المادتين 130 و226، أم هو حق من حقوق الشعب لا ينبغي مصادرته؟” هنا نرى ترددًا في كيفية قراءة هذا الوضع.
بكي تابع قائلاً: “إذا كان الشعب يرى أن الدستور القديم، الذي صدر في 2014 والمعدل في 2019، يحتوي على ملاحظات أو مشاكل، مثل انتخابات المحليات، فهل من الخطأ المطالبة بدستور جديد؟ أم أن البعض سيفرض سطوته دون مراعاة لرأي الشعب؟ من حق السلطة التأسيسية أي دستور تعديل ما تراه مناسبًا حسب الظروف والتحديات التي تواجه مصر.”
كما قال: “أنا احترم قرار الرئيس بشأن مدته التي تنتهي في 2030، لكن ماذا لو رأى الشعب شيئًا مختلفًا؟ في حال وجود دستور جديد، ستنعقد انتخابات رئاسية جديدة، مع الحفاظ على المدتين كما هما؛ لأن المادة 226 تمنع أي تحوير في هذا الشأن.” هنا يبدأ التفكير في معنى التغيير، وما إذا كان يجب أن يكون هناك مساحة لهذا الحق.
ذكر بكري أن جماعة الإخوان وبعض الأطراف الأخرى تسعى لاستغلال أي مرحلة سياسية جديدة، محذرًا من الضغوط سواء الداخلية أو الخارجية على الرئيس الجديد للتواصل مع الجماعة واستخدام التمويل الأجنبي لإثارة الفوضى. ذلك يطرح تساؤلات حول استقرار الدولة والقدرة على التصدي للتحديات الحالية.
استشهد بكري بتجربة أردوغان قائلاً: “فكروا في كم سنة قضاها في الحكم، منذ 2003 وهو رئيس وزراء ومن 2014 رئيس جمهورية. لديه تعديلات دستورية، والمادة 101 من دستور تركيا تحدد مدة الرئاسة. لكن المادة 116 تسمح له بالترشح مجددًا إذا وافق البرلمان. يعني هو فعليًا في الحكم من 24 سنة.” ثم سأل: “لماذا لم تسمعوا أصواتهم حول الديمقراطية؟” تشير هذه التساؤلات إلى أهمية الفهم الحقيقي للواقع في بلاده.
أضاف بكري، “لديكم مشكلة في رؤية ما يعانيه المواطن البسيط، الذي يعيش حالة من الفوضى، ولا يعرف معنى الهدوء. الدفعات الأمنية والاعتداءات ليست بعيدة عن أعيننا، ومع كل هذه الأحداث يلزم أن نعطي صوتًا لأكثرية الشعب.” هنا يظهر تفهمه لوجهات النظر الأخرى ولكنه يعبر عن الانزعاج من تحجيم المعاناة.
أكد مصطفى بكري أن مصر ليست مجرد مجموعة من المفكرين البعيدين، فمصر هي الوطن والمواطنين البسطاء، وهي المؤسسات الوطنية والعدالة. إذًا، في خضم الفوضى، نجد البعض يتحدث باسم الديمقراطية ولكن بمواقف مغايرة.
أردف قوله: “مصر أكبر من أصحاب الياقات البيضاء، أكبر من النزاعات السياسية المبعثرة. علينا أن ندرك أن هذا البلد يبني مستقبله، ويواجه كل التحديات.” وبالفعل، هذا يدفع للتساؤل حول ما قد يحدث إذا تعطل هذا المسار.
استمر الحديث حول الأوضاع الحالية، قائلًا: “قبل أن نتحدث عن أي شيء، فلنسأل عن الغد، ما الذي سيحدث إذا تعرضت البلاد لأزمة؟ أنا فقط لا أريد مغامرة جديدة.” يبرز هذا القلق والنقاش الداخلي الذي يشغل البال.
ختامًا، أوضح مصطفى بكري: “القرار يظل بين يديك، ولكن الشعب أيضًا له قراره. الدستور يجب أن يُحترم، لكن من حق الشعب أن ينادي بدستور جديد.” وأكد بأهمية العودة إلى الشعب، مشيرًا إلى أن التاريخ سيتحدث عن كل الآراء التي أُعيدت من زمن مبارك وما بعده.
في النهاية، ترك بكري رسالة واضحة: “إذا كانت هناك رؤية لتحسين الموقف، لذلك يجب أن نتحدث عن مستقبل مصر وننهي المؤامرات التي تهددها، لأننا نرى كيف تقترب التحديات من كل جانب.”