ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا يتجاوز 100 يورو بسبب مخاوف الحرب
ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا مجددًا، متجاوزة 100 يورو لكل ميغاواط في الساعة. هذا الارتفاع مرتبط بشكل كبير بمخاوف من أن الولايات المتحدة قد تُعيد عملياتها العسكرية ضد إيران. وهذا بدوره يمكن أن يؤثر بشكل سلبي على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط لوقت أطول.
العقود المستقبلية للغاز الأوروبي عادت للارتفاع بعد فترة من التراجع خلال الجلسة السابقة. المثير هنا هو أن هذه العقود قد تحقق مكاسب شهرية قد تصل إلى نحو 40%، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ مارس الماضي، حين اشتعل الصراع في إيران.
طلب متزايد وأسعار نارية
أسباب زيادة أسعار الغاز الأوروبي تتنوع، لكن أبرزها هو انخفاض درجات الحرارة وزيادة الطلب على التدفئة. هذا يحدث في الوقت الذي بدأت فيه شركات الطاقة سحب المخزونات المخصصة لفصل الشتاء، والتي تراجعت إلى مستويات أدنى مما هو معتاد في هذا الوقت من السنة.
المخاطر الجيوسياسية جاءت لتزيد من الضغوط على الأسعار، خاصة مع القلق المتزايد حول إمكانية استئناف الولايات المتحدة لضرباتها العسكرية ضد إيران بعد الانتخابات القادمة. وقد أوردت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن هناك عرضًا من قائد عسكري أمريكي رفيع المستوى لترامب بشأن الخيارات المتاحة، مما جعل أسعار النفط ترتفع يوم الجمعة التي تلت نشر التقرير.
اضطرابات في صادرات الغاز من الخليج
بالحديث عن صادرات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، الوضع لا يزال أقل بكثير مما كان عليه قبل بدء الصراع، رغم الارتفاع الذي شهدته الشهر الجاري. حيث كانت المنطقة تُعتبر مصدراً مهماً، يزود نحو 20% من الطاقة الإنتاجية العالمية للغاز الطبيعي المسال.
هذا التراجع يعكس مدى هشاشة سوق الغاز العالمي، الذي يبقى معرضاً لخطر وقف التدفقات من الشرق الأوسط تمامًا، خاصة مع استمرار الاضطرابات التي تؤثر على التنقل والإمدادات. بحسب التقرير، يقول محللو شركة “إنرجي أسبكتس” إن انخفاض المخزونات وزيادة المخاطر الجيوسياسية ستستمر في دفع الأسعار لأعلى.
المخاوف من تفاقم الوضع في الشرق الأوسط قد تضع المزيد من الضغوط على الأسواق، وقد يتوقع المحللون استمرار الاضطرابات في الإمدادات حتى الربع الأول من عام 2027، مما ينذر بتحديات أكبر على المستوى الأوروبي في مواجهة تقلص المخزونات والشكوك المستمرة حول الإمدادات القادمة.