هدى رؤوف توضح مساعي إيران لاستعادة نفوذها الإقليمي بعد تراجع خططها في المنطقة
في حديثها عن الوضع الإقليمي، ذكرت الدكتورة هدى رؤوف، الباحثة في الشأن الإيراني، أن النفوذ الإيراني شهد تراجعًا ملحوظًا خلال الأربع سنوات الأخيرة. يبدو أن التغيرات في الحرب بالمنطقة ساهمت في تقليص قدرات طهران وأذرعها. والآن، يمكن أن نتساءل: ماذا يعني ذلك للمستقبل، وهل هناك إمكانية لإيران لاستعادة مكانتها السابقة؟
دكتورة هدى، وفي حوارها مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج «نظرة» على قناة «ملتزم»، طرحت سؤالًا مهمًا: هل سيكون بإمكان إيران إعادة ترتيب أوضاعها لاستعادة نفوذها الذي فقدته، أم بل ستتحول إلى دولة تمتلك ثقلًا إقليميًا رغم افتقارها للتأثير العابر للحدود؟
تحدثت هدى عن أن السياسة الخارجية الإيرانية تتأثر بنظرة صانعي القرار تجاه دور بلادهم في النظام العالمي. هناك شعور واضح بين النخبة الحاكمة في طهران أنهم لا يكتفون بنفوذ محلي بل يسعون إلى أن يكون لإيران حضور وتأثير يتجاوز حدودها الجغرافية.
في الحقيقة، هذا الإحساس ليس بجديد. إنه يمتد إلى جذور تاريخية عميقة. إيران ترى نفوذها الخارجي كجزء من قوتها، بالإضافة إلى قدرتها على حماية مصالحها الوطنية. ودون شك، هذا النوع من التفكير يظهر في تدخلها في دول مثل سوريا واليمن ولبنان والعراق، حيث تعتبر طهران أن ما يحدث هناك يمس مصالحها. لذلك، طموحاتها الإقليمية تظل تتجاوز الحدود الحالية.